والمنافق إثمه عليه ! !
فقد روى في كنز العمال ج 4 ص 614 ( عن عمر قال : نستعين بقوة
المنافق ، وإثمه عليه ) !
وفي ج 5 ص 771 : ( عن الحسن أن حذيفة قال لعمر : إنك تستعين
بالرجل الفاجر فقال عمر : إني لاستعمله لأستعين بقوته ثم أكون على قفائه -
أبو عبيد ) انتهى .
هذا مع أنه روي عن الخليفة قول النبي صلى الله عليه وآله : ( من استعمل
فاجرا وهو يعلم أنه فاجر فهو مثله ) . كنز العمال ج 5 ص 761 .
وقد برر البيهقي إعطاء المناصب للمنافقين بأنهم منافقون لينون ، فقال في
سننه ج 9 ص 36 : ( عن عبد الملك بن عبيد قال : قال عمر رضي الله عنه :
( نستعين بقوة المنافقين وإثمهم عليهم ) . وهذا منقطع ، فإن صح فإنما ورد
في منافقين لم يعرفوا بالتخذيل والإرجاف ، والله أعلم ) ! . انتهى .
ولكن محاولة البيهقي للتخفيف لا تنفع في الترقيع ، لأن البخاري روى في
صحيحه ج 8 ص 100 ، أن المنافقين في زمن الخليفة عمر كانوا - بسبب
بسط أيديهم - وقحين متجاهرين ! !
حتى أن حذيفة بن اليمان صاحب سر النبي صلى الله عليه وآله أطلق
صيحة التحذير من خطرهم فقال : ( إن المنافقين اليوم شر منهم على عهد
النبي صلى الله عليه وسلم ، كانوا يومئذ يسرون واليوم يجهرون ) ! ! . انتهى .
الانتصار — صفحة 124
مساهمون: العاملي
ص١٢٤