فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول
الله ، فلن تطعمه النار أو قال لن يدخل النار ) ونحوه في ج 5 ص 449 ! !
أما في ج 4 ص 44 : فاكتفت الرواية بشهادة التوحيد فقط دون النبوة !
قال ( ذكروا المنافقين وما يلقون من أذاهم وشرهم حتى صيروا أمرهم إلى
رجل منهم يقال له مالك بن الدخشم وقالوا : من حاله ومن حاله ، ورسول الله صلى
الله عليه وسلم ساكت ، فلما أكثروا قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم :
أليس يشهد أن لا إله إلا الله ؟
فلما كان في الثالثة قالوا إنه ليقوله ، قال : والذي بعثني بالحق لئن قالها
صادقا من قلبه لا تأكله النار أبدا ! قالوا فما فرحوا بشئ قط كفرحهم بما
قال ! ) انتهى !
إذن يكفي لضمان الجنة أن يشهد الشخص بالتوحيد ، ولا يضره أن يكون
كافرا بالنبي صلى الله عليه وآله ، أو منافقا يكيد للإسلام ورسوله وأمته !
وقد احتاط البخاري وغيره قليلا في ضمان الجنة للمنافق ، فاشترطوا أن
يشهد شهادة التوحيد يريد بها وجه الله تعالى !
ثم لا مانع بعد ذلك أن يكفر برسول الله ويقصد بأعماله وجه الشيطان !
فقد روى في صحيحه رواية ابن الدخشم وغيره في ج 2 ص 56 وج 6
ص 202 وفيهما أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( فإن الله قد حرم على
النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ) .
ورواه أحمد نحوه في مسنده ج 4 ص 44 !
الانتصار — صفحة 120
مساهمون: العاملي
ص١٢٠