العمل الرابع : فتوى المفتين بالجنة للمنافقين ! !
عندما تقرأ القرآن تجد فراعنة قريش والمنافقين وجودا بارزا خطيرا
بشخصياتهم ومواقفهم وخططهم ضد النبي صلى الله عليه وآله ودعوته ودولته
وأمته . .
لكن عندما تقرأ السيرة والحديث من مصادر أتباع الخلافة . . تجد الصورة
تخف . . وتصغر . . وتخفى ملامحها . . وأحيانا تغيب كليا . . فتجبرك على
البحث والتنقيب لتعرف من هذا الشخص أو الجماعة الذين نزلت فيهم هذه
الآية أو الآيات الكاسحة . . !
ومن هؤلاء الجهنميون الخبثاء الذين حذر الله تعالى منهم واعتبرهم مجرمين
على مستوى الأمم والشعوب . . ؟ !
لقد اختفوا وغابوا ، كما غاب قنوت النبي بالدعاء عليهم ولعنهم !
قد يقال إن النبي صلى الله عليه وآله كان يعرفهم أو يعرف أكثرهم بما
علمه الله تعالى ، فكانوا في عصره معروفين مميزين . . أما بعد وفاته وانقطاع
الوحي فقد صار أمرهم إلى الله تعالى .
ولكن لو سلمنا ذلك ، فإنا نسأل عن أولئك الذين كانوا مكشوفين في
زمن النبي صلى الله عليه وآله ، أين صاروا ، ولماذا اختفوا . . ؟ !
وأين غاب أبطال الكفر والنفاق في تاريخ البعثة والمرحلة المكية والمدنية
وأحداث نزول القرآن . . ؟ !
وأين غابت أسماء الذين كان يدعو عليهم النبي صلى الله عليه وآله في
صلاته طوال نبوته تقريبا ؟ ! !
الانتصار — صفحة 118
مساهمون: العاملي
ص١١٨