تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وهكذا أصدر إمام الوهابية حكمه بأن علوم اليهود هذه عن تجسيم الله تعالى بقيت سليمة لم تنلها يد التحريف ، وأن النبي صلى الله عليه وآله ضحك كثيرا لهذا العلم العظيم ، وأن الله تعالى أنزل بتصديقه قرآنا ، وقد يكون الله تعالى ضحك أيضا مثل رسوله تصديقا للحبر اليهودي ، وارث هذا العلم المخزون العظيم ومبلغه إلى خاتم النبيين ! ! والنتيجة عنده : أن الله تعالى له يدان وأصابع بالمعنى المادي الحسي ، وأن النبي صلى الله عليه وآله أقر هذا المعنى المادي ليدي الله تعالى وأصابعه ولم يتأوله ، وأن الله تعالى موجود في منطقة فوق العالم على عرشه ، وأن المسافة بيننا وبين ( ذات الله ) محددة بكذا سنة من السير ، مشيا على الأقدام ! ! . بل يمكن لنا بناء على رأي إمام الوهابية أن نحسب المسافة إلى عرش الله تعالى ومكان وجود ذاته والعياذ بالله ، بالكيلومتر ونرسل إليها سفينة فضائية ! ! ونترك الفتوى في ذلك إلى محدث العصر الشيخ ناصر الألباني ! ! ! ومن الطريف أن هذا الحديث الذي أقام عليه ابن عبد الوهاب توحيده ، قد تضمنت رواياته أن عرش الله تعالى تحمله أوعال ! وهو نسخة عما وصف اليهود به ربهم في التوراة المحرفة ! . من هذين النصين لإمامهم ابن عبد الوهاب والنصوص الكثيرة لأتباعه ، يطمئن الباحث بأن مذهبهم في التوحيد هو نفس مذهب مجسمة اليهود ، ثم مجسمة الحنابلة وابن تيمية والذهبي ، فهم : أولا : يرفضون التأويل لأنه لا مجاز بزعمهم في القرآن والسنة ، فكل الألفاظ يجب أن تحمل على معناها اللغوي المادي ولا يجوز أن تحمل على معان مجازية ، أو تؤول أو تشوش على حد تعبيرهم ! فعندما يقول القرآن أو