إن قلت عبد فذاك رب أو قلت رب أنى يكلف
وإذا مر العاملي بجيفة كلب ميت فهو لا يستطيع أن ينفي أن الله أيضا
موجود داخل هذا الكلب والعياذ بالله ، ولذلك فهو لا يستغرب قول الشاعر :
وما الكلب والخنزير إلا إلهنا * وما الله إلا عابد في كنيسة
وما المانع في ذلك إذا علمنا أن الله عز وجل يقول ( وهو معكم أينما
كنتم ) ، وعلى هذا إذا كان العبد هو الرب وكان الرب هو العبد ، فيصبح
ما قالته حبيبة العاملي ( قرة العين ) هو عين الحقيقة ! .
( وأما قرة العيون وما أدراك ما قرة العيون ، زعيمة فرقة القرتية من فرق
الرافضة الاثني عشرية كما صرح بذلك آل طعمة في كتاب مدينة الحسين ،
وهي تقول في مؤتمر بدشت : ( إعلموا أن أحكام الشريعة المحمدية قد نسخت
الآن بظهور الباب . . . وإن اشتغالكم الآن بالصوم والصلاة والزكاة وسائر
ما أتى به محمد كله عمل لغو وفعل باطل ولا تحجبوا حلائلكم عن أحبابكم
إذ لا ردع الآن ولا حد ، ولا منع ولا تكليف ولا صد ، فخذوا حظكم من
الدنيا فلا شئ بعد الممات ( مفتاح باب الأبواب ص 180 ) .
ملاحظة : إن قلتم إن قرة العيون تركت مذهب الرفض إلى البابية ، فنقول
هذا يثبت أن الرفض مطية الزندقة ، فهي رافضية اثني عشرية سابقا ، بل
وكانت تعقد الدروس في النجف ! ! ولذلك كان دفاعه المستميت عنها وعن
الإسماعيلية ، فهنيئا لك هذه الزندقة .
الانتصار — صفحة 280
مساهمون: العاملي
ص٢٨٠