تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وعندما نقول : إنا لم نعرف حقيقة الله تعالى ، لا يعني أنا لم نعرف عنه شيئا على الطلاق ، فكيف لنا أن نعبده ؟ بل عرفناه بصفاته الحقة التي وصف بها نفسه ، وبعقولنا التي لم تناقش في البديهيات ، وبإرشاد أئمتنا الذين أرادوا لشيعتهم أن يوحدوا الله عز وجل التوحيد الخالص عن الزيف والباطل . والله من وراء القصد . * وكتب ( مشارك ) أيضا بتاريخ 13 - 6 - 1999 : أحبك الله الذي أحببتني فيه يا راشد . وبعد ، أيها الرفيق ! العاملي : تقول ( وبالأحرى نحن لا نعرف كيف هو وكيف صفاته حتى نضع لها ألفاظا من غير الموجود عندنا . . فنحن نشير إليه بما عندنا ، وقد ورد أنه لا يوجد من الجنة في الدنيا إلا الأسماء ، فما بالك بخالق الجنة والعالمين ) ؟ ! إذن لماذا تقحمون عقولكم القاصرة في نفي صفات رب العالمين ؟ وأما جدالك في كلمة ( في ) ، فطالما أنك تقصد أن المقصود ب‍ ( في ) هنا معنى غير المتبادر في الذهن من كلمة ( في ) فالمطلوب ببساطة أن تقول : ( إن الله ليس بذاته في كل مكان ) على المعنى المتبادر لكلمة ( في ) فهل تستطيع أن تقولها ؟ * فأجابه ( العاملي ) في نفس اليوم : نحن لا نرضى بإقحام العقل القاصر فيما لا يعلم عن ذات الله وصفاته عز وجل . . بل أنتم الذين أقحمتموه في إثبات الجسم والمكان والزمان والجهة والأعضاء الحسية ، وما لكم به من علم إلا اتباع الظن ، والوهم ، وظواهر المتشابه !