وعندما نقول : إنا لم نعرف حقيقة الله تعالى ، لا يعني أنا لم نعرف عنه
شيئا على الطلاق ، فكيف لنا أن نعبده ؟ بل عرفناه بصفاته الحقة التي وصف
بها نفسه ، وبعقولنا التي لم تناقش في البديهيات ، وبإرشاد أئمتنا الذين أرادوا
لشيعتهم أن يوحدوا الله عز وجل التوحيد الخالص عن الزيف والباطل . والله
من وراء القصد .
* وكتب ( مشارك ) أيضا بتاريخ 13 - 6 - 1999 :
أحبك الله الذي أحببتني فيه يا راشد .
وبعد ، أيها الرفيق ! العاملي : تقول ( وبالأحرى نحن لا نعرف كيف هو
وكيف صفاته حتى نضع لها ألفاظا من غير الموجود عندنا . . فنحن نشير إليه
بما عندنا ، وقد ورد أنه لا يوجد من الجنة في الدنيا إلا الأسماء ، فما بالك
بخالق الجنة والعالمين ) ؟ ! إذن لماذا تقحمون عقولكم القاصرة في نفي صفات
رب العالمين ؟
وأما جدالك في كلمة ( في ) ، فطالما أنك تقصد أن المقصود ب ( في )
هنا معنى غير المتبادر في الذهن من كلمة ( في ) فالمطلوب ببساطة أن تقول :
( إن الله ليس بذاته في كل مكان ) على المعنى المتبادر لكلمة ( في ) فهل
تستطيع أن تقولها ؟
* فأجابه ( العاملي ) في نفس اليوم :
نحن لا نرضى بإقحام العقل القاصر فيما لا يعلم عن ذات الله وصفاته عز
وجل . . بل أنتم الذين أقحمتموه في إثبات الجسم والمكان والزمان والجهة
والأعضاء الحسية ، وما لكم به من علم إلا اتباع الظن ، والوهم ، وظواهر
المتشابه !
الانتصار — صفحة 276
مساهمون: العاملي
ص٢٧٦