تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
قلت يا عاملي ( وبالأحرى نحن لا نعرف كيف هو وكيف صفاته حتى نضع لها ألفاظا من غير الموجود عندنا . . فنحن نشير إليه بما عندنا . وقد ورد أنه لا يوجد من الجنة في الدنيا إلا الأسماء ، فما بالك بخالق الجنة والعالمين ؟ ! ! ) إذن ، فما المانع أن تقول : إن الله موجود في خلقه في جسمك وجسم غيرك ، لكن بدون أن نعرف كيف ، لأنه فوق مجال العقل لإدراكه . تماما كما نؤمن جميعا أن في أجسامنا أرواح ، ولكن لا نعرف كيفيتها ، وهي تخرج من جسم الإنسان فيموت دون أن تسحب شئ ( كذا ) من لحمه ودمه وعظمه . وبالتالي يكون فرعون على حق عندما قال : أنا ربكم الأعلى ، لأن الله يوجد فيه ، وموسى عليه السلام على الباطل ! ! ! تعالى الله عما يقودنا إليه كلامك يا عاملي من الباطل . * فأجاب ( العاملي ) في نفس اليوم : مشارك أكثر فهما منك يا راشد ، لأنه فهم تعدد معاني ( في ) والظرفية ، وأنها في المخلوقات متعددة فكيف في الخالق ؟ ! ! وأنت تصر على استعمالها بمعنى الظرفية المادية والحلول الحقيقي ، وتريدنا أن نستعملها بهذا المعنى لله ! ! . سبحانه وتعالى عن تجسيمكم ، وتجسيم أساتذتكم محرفي التوراة . * وكتب ( الطالب ) في نفس اليوم : لا أدري بأي لغة يجب فيها الكلام حتى يفهم المشارك والإماراتي . إن كلام العاملي واضح وصريح وليس فيه لبس ، فعندما يقول : إن الله تعالى لا يحتويه مكان ، والزمان والمكان لا يقيدانه ، فالمعنى واضح لمن له عقل سليم . والدليل العقلي كما هو يبطل التجسيم ، فهو يبطل الحلول . ولكنكما تأبيان إلا أن تنسبا إليه القول بالحلول ، وهو لم يذكره .