قلت يا عاملي ( وبالأحرى نحن لا نعرف كيف هو وكيف صفاته حتى نضع
لها ألفاظا من غير الموجود عندنا . . فنحن نشير إليه بما عندنا . وقد ورد أنه
لا يوجد من الجنة في الدنيا إلا الأسماء ، فما بالك بخالق الجنة والعالمين ؟ ! ! )
إذن ، فما المانع أن تقول : إن الله موجود في خلقه في جسمك وجسم
غيرك ، لكن بدون أن نعرف كيف ، لأنه فوق مجال العقل لإدراكه . تماما
كما نؤمن جميعا أن في أجسامنا أرواح ، ولكن لا نعرف كيفيتها ، وهي
تخرج من جسم الإنسان فيموت دون أن تسحب شئ ( كذا ) من لحمه ودمه
وعظمه . وبالتالي يكون فرعون على حق عندما قال : أنا ربكم الأعلى ، لأن
الله يوجد فيه ، وموسى عليه السلام على الباطل ! ! ! تعالى الله عما يقودنا
إليه كلامك يا عاملي من الباطل .
* فأجاب ( العاملي ) في نفس اليوم :
مشارك أكثر فهما منك يا راشد ، لأنه فهم تعدد معاني ( في ) والظرفية ،
وأنها في المخلوقات متعددة فكيف في الخالق ؟ ! ! وأنت تصر على استعمالها
بمعنى الظرفية المادية والحلول الحقيقي ، وتريدنا أن نستعملها بهذا المعنى لله ! ! .
سبحانه وتعالى عن تجسيمكم ، وتجسيم أساتذتكم محرفي التوراة .
* وكتب ( الطالب ) في نفس اليوم :
لا أدري بأي لغة يجب فيها الكلام حتى يفهم المشارك والإماراتي .
إن كلام العاملي واضح وصريح وليس فيه لبس ، فعندما يقول : إن الله
تعالى لا يحتويه مكان ، والزمان والمكان لا يقيدانه ، فالمعنى واضح لمن له عقل
سليم . والدليل العقلي كما هو يبطل التجسيم ، فهو يبطل الحلول . ولكنكما
تأبيان إلا أن تنسبا إليه القول بالحلول ، وهو لم يذكره .
الانتصار — صفحة 275
مساهمون: العاملي
ص٢٧٥