رابعا : ذكرت مذهبكم في الحقيقة والمجاز والتفسير والتأويل ، ووصفتني
بأني جاهل به وبالعربية . . الخ .
شكرا ، ولكن لا تنس أن إمامك الذي يطيل في ذكر التفسير والتأويل ،
وله كتاب في الحقيقة والمجاز . . ويصرح أنه ليس في القرآن مجاز ! !
ثم يدعى أنه يقبل التأويل والمجاز ، ويدعي أن خلافه مع بعضهم لفظي .
ثم يعود فيشترط للتأويل والمجاز أن يرجع إلى المعنى الذي يعطيه ظاهر
الكلمة ، ولا يخرج عنه ! ! . وبذلك يهدم كل ما حاول أن يقرب بينه وبين
أهل اللغة وعلماء الإسلام ، القائلين بأن الحقيقة والمجاز حقيقة !
هل تعرف معنى كلامه ؟ معناه أنه يقبل أن تفسر العماء والهواء والمكان ،
بأي تفسير أو تأويل بشرط أن يرجع إلى المعنى المحسوس الظاهر من الكلمات !
أليس كذلك يا مشارك ؟ !
ولعلك بعد هذا تجادل ، وتقص لي مقطعا جديدا من كتب إمامك ،
فالرجاء أن تحدد لي بسطرين معنى حديث العماء بصيغته النكراء التي قبلها
إمامك ، وهل تقبلها أنت ؟ !
خامسا : سألتني عن معنى ( فوقهم ) في صفات الله تعالى ، وقد شرحت
لك سابقا : أن الفوقية لله تعالى يستحيل أن تكون من عالم المكان والزمان
المخلوق ، بل هي فوقية من نوع آخر ، ولذا لا بد من تأويلها في صفاته
سبحانه بأنها غير الفوقية الحسية . وهكذا فسرها العلماء السنيون كالبيهقي
وغيره ، وحتى الطبري الذي ذكرته ! لكن أسألك عن قوله تعالى : وهو
معكم أينما كنتم . وقوله تعالى : كل شئ هالك إلا وجهه . هل يمكنك
تفسيرهما بالمعنى الحقيقي بظاهر اللفظ الذي يفهمه الناس للمعية ، والهلاك ،
الانتصار — صفحة 253
مساهمون: العاملي
ص٢٥٣