شيئا حيث يقول : قل أي شئ أكبر شهادة ، قل الله شهيد بيني وبينكم ،
فأقول : إنه شئ لا كالأشياء ، إذ في نفي الشيئية عنه إبطاله ونفيه . قال لي :
صدقت وأصبت . ثم قال لي : للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب : نفي ،
وتشبيه ، وإثبات بغير تشبيه ، فمذهب النفي لا يجوز ، ومذهب التشبيه لا
يجوز ، لأن الله تبارك وتعالى لا يشبهه شئ ، والسبيل في الطريقة الثالثة :
إثبات بلا تشبيه ) .
وأقول لك يا عاملي : أليس هذا هو منهجنا منهج أهل السنة والجماعة ؟ .
أليس هذا هو عقيدتي التي ذكرتها لك ؟ ( فإن الفرقة الناجية أهل السنة
والجماعة يؤمنون بذلك كما يؤمنون بما أخبر الله به في كتابه العزيز من غير
تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل . بل هم الوسط في فرق الأمة ،
كما أن الأمة هي الوسط في الأمم . فهم وسط في باب صفات الله سبحانه
وتعالى بين أهل التعطيل الجهمية وأهل التمثيل المشبهة ) هل تجد فرقا بين
الكلامين ؟ ؟ ؟
النقطة الرابعة : هل يتناقض المعصومين ( كذا ) ؟ ؟ ؟ أذكر لك مثالا على
ما ورد في عقيدتك من تناقض :
1 - الإمام الرضا عليه السلام يعلم تلاميذه الدفاع عن التوحيد :
توحيد الصدوق ص 107 : حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ، قال :
حدثنا محمد بن جعفر بن بطة ، قال : حدثني عدة من أصحابنا ، عن محمد
بن عيسى بن عبيد قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : ما تقول إذا قيل
لك : أخبرني عن الله عز وجل شئ هو أم لا ؟ قال فقلت له : قد أثبت الله
عز وجل نفسه شيئا حيث يقول : قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني
الانتصار — صفحة 210
مساهمون: العاملي
ص٢١٠