جواب النقطة الأولى
قلت : ( النقطة الأولى : لم أراكم ( أركم ) تستدلون في عقيدتكم بأي
حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فلماذا ؟ ؟ وهذا بالطبع يعني أنك لن
ترضى أن أحاججك بأي حديث ورد في كتب السنة ، أم أنك ترضى
بذلك ؟ ) انتهى كلامك .
وكيف تقول هذا مع أني افتتحت البحث بثلاثة أحاديث بليغة مليئة
شريفة ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، فحبذا لو أعدت قراءتها ، خاصة حديثه
صلى الله عليه وآله مع ( سبحت ) اليهودي .
أما عن قبولنا الأحاديث من صحاحكم ومصادركم الأخرى . . فمن
ناحية عملية أغنانا الله تعالى بطرقنا إلى أحاديث النبي عن أهل بيته صلى الله
عليه وعليهم ، وقد ثبت عندنا وعندكم أنه صلى الله عليه وآله أرجع الأمة
إليهم من بعده ، والحمد لله .
مضافا إلى أن عندنا طرقنا الأخرى عن الرواة الثقات على موازيننا .
وأما عن قبولي منك روايات مصادركم ، فيحق لي المقابلة بالمثل وأن لا
أقبلها ، لأنك لا تقبل مني ما صح على موازيننا . . ولكن غرضي معك ليس
هو المغالبة والإفحام ، بل أن أفهم وتفهم ، وتقتنع وأقتنع . .
لذا أخبرك بأننا معشر الشيعة لا نشترط في الراوي العدالة بل الوثاقة .
ونقبل رواية السني غير الناصبي بشرط عدم مخالفتها للقرآن ولما صح عندنا ،
بل نقبل قول الخبير الثقة كالطبيب واللغوي ، حتى لو كان غير مسلم .
ولكن الفرق بيننا وبينكم أنكم تأخذون بحرفية موازينكم في الجرح
والتعديل ، وتكتفون بها فقط ! وقد شاع هذا المنهج عندكم في السنوات
الانتصار — صفحة 213
مساهمون: العاملي
ص٢١٣