تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
جواب النقطة الأولى قلت : ( النقطة الأولى : لم أراكم ( أركم ) تستدلون في عقيدتكم بأي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فلماذا ؟ ؟ وهذا بالطبع يعني أنك لن ترضى أن أحاججك بأي حديث ورد في كتب السنة ، أم أنك ترضى بذلك ؟ ) انتهى كلامك . وكيف تقول هذا مع أني افتتحت البحث بثلاثة أحاديث بليغة مليئة شريفة ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، فحبذا لو أعدت قراءتها ، خاصة حديثه صلى الله عليه وآله مع ( سبحت ) اليهودي . أما عن قبولنا الأحاديث من صحاحكم ومصادركم الأخرى . . فمن ناحية عملية أغنانا الله تعالى بطرقنا إلى أحاديث النبي عن أهل بيته صلى الله عليه وعليهم ، وقد ثبت عندنا وعندكم أنه صلى الله عليه وآله أرجع الأمة إليهم من بعده ، والحمد لله . مضافا إلى أن عندنا طرقنا الأخرى عن الرواة الثقات على موازيننا . وأما عن قبولي منك روايات مصادركم ، فيحق لي المقابلة بالمثل وأن لا أقبلها ، لأنك لا تقبل مني ما صح على موازيننا . . ولكن غرضي معك ليس هو المغالبة والإفحام ، بل أن أفهم وتفهم ، وتقتنع وأقتنع . . لذا أخبرك بأننا معشر الشيعة لا نشترط في الراوي العدالة بل الوثاقة . ونقبل رواية السني غير الناصبي بشرط عدم مخالفتها للقرآن ولما صح عندنا ، بل نقبل قول الخبير الثقة كالطبيب واللغوي ، حتى لو كان غير مسلم . ولكن الفرق بيننا وبينكم أنكم تأخذون بحرفية موازينكم في الجرح والتعديل ، وتكتفون بها فقط ! وقد شاع هذا المنهج عندكم في السنوات