تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
قال : جاء يهودي إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين متى كان ربنا ؟ قال : فقال له علي : إنما يقال : متى كان ؟ لشئ لم يكن فكان ، وربنا تبارك وتعالى هو كائن بلا كينونة كائن ، كان بلا كيف يكون ، كائن لم يزل بلا لم يزل ، وبلا كيف يكون ، كان لم يزل ليس له قبل ، هو قبل القبل بلا قبل وبلا غاية ولا منتهى ، غاية ولا غاية إليها ، غاية انقطعت الغايات عنه ، فهو غاية كل غاية . أخبرني أبو العباس الفضل بن الفضل بن العباس الكندي فيما أجازه لي بهمدان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، قال : حدثنا محمد بن سهل يعني العطار البغدادي لفظا من كتابه سنة خمس وثلاثمائة ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البلوي ، قال : حدثني عمارة بن زيد ، قال : حدثني عبد الله بن العلا ، قال : حدثني صالح بن سبيع ، عن عمرو بن محمد بن صعصعة بن صوحان ، قال : حدثني أبي ، عن أبي المعتمر مسلم بن أوس ، قال : حضرت مجلس علي في جامع الكوفة ، فقام إليه رجل مصفر اللون - كأنه من متهودة اليمن - فقال : يا أمير المؤمنين صف لنا خالقك وانعته لنا كأنا نراه وننظر إليه ، فسبح علي ربه وعظمه عز وجل وقال : الحمد لله الذي هو أول بلا بد مما ، ولا باطن فيما ، ولا يزال مهما ، ولا ممازج مع ما ، ولا خيال وهما ، ليس بشبح فيرى ، ولا بجسم فيتجزى ، ولا بذي غاية فيتناهى ، ولا بمحدث فيبصر ، ولا بمستتر فيكشف ، ولا بذي حجب فيحوى . كان ولا أماكن تحمله أكنافها ، ولا حملة ترفعه بقوتها ، ولا كان بعد أن لم يكن ، بل حارت الأوهام أن تكيف المكيف للأشياء ومن لم