تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ولا ولجت عليه شبهة فيما قدر ، بل قضاء متقن وعلم محكم ، وأمر مبرم . المأمول مع النقم ، والمرهوب مع النعم . . .

لا تقدر عظمة الله سبحانه على قدر عقلك !

- في نهج البلاغة ج 1 ص 160 : ومن خطبة له عليه السلام تعرف بخطبة الأشباح وهي من جلائل خطبه ، وكان سأله سائل أن يصف الله حتى كأنه يراه عيانا ، فغضب عليه السلام لذلك : الحمد لله الذي لا يفره المنع والجمود ، ولا يكديه الاعطاء والجود ، إذ كل معط منتقص سواه ، وكل مانع مذموم ما خلاه ، وهو المنان بفوائد النعم ، وعوائد المزيد والقسم . عياله الخلق ، ضمن أرزاقهم وقدر أقواتهم ، ونهج سبيل الراغبين إليه ، والطالبين ما لديه ، وليس بما سئل بأجود منه بما لم يسأل . إلى آخر الخطبة الشريفة . وروى هذه الخطبة الصدوق في التوحيد ص 48 . - وفي نهج البلاغة ج 2 ص 116 : ومن خطبة له عليه السلام في التوحيد ، وتجمع هذه الخطبة من أصول العلم ما لا تجمعه خطبة : ما وحده من كيفه ، ولا حقيقته أصاب من مثله ، ولا إياه عنى من شبهه ، ولا صمده من أشار إليه وتوهمه . فاعل لا باضطراب آلة ، مقدر لا بجول فكرة ، غني لا باستفادة ، لا تصحبه الأوقات ، ولا ترفده الأدوات ، سبق الأوقات كونه ، والعدم وجوده ، والابتداء أزله . . . إلى آخر الخطبة الشريفة .
الانتصار — صفحة 194 | العاملي