ولا ولجت عليه شبهة فيما قدر ، بل قضاء متقن وعلم محكم ، وأمر مبرم .
المأمول مع النقم ، والمرهوب مع النعم . . .
لا تقدر عظمة الله سبحانه على قدر عقلك !
- في نهج البلاغة ج 1 ص 160 : ومن خطبة له عليه السلام تعرف بخطبة
الأشباح وهي من جلائل خطبه ، وكان سأله سائل أن يصف الله حتى كأنه
يراه عيانا ، فغضب عليه السلام لذلك :
الحمد لله الذي لا يفره المنع والجمود ، ولا يكديه الاعطاء والجود ، إذ كل
معط منتقص سواه ، وكل مانع مذموم ما خلاه ، وهو المنان بفوائد النعم ،
وعوائد المزيد والقسم . عياله الخلق ، ضمن أرزاقهم وقدر أقواتهم ، ونهج
سبيل الراغبين إليه ، والطالبين ما لديه ، وليس بما سئل بأجود منه بما لم يسأل .
إلى آخر الخطبة الشريفة . وروى هذه الخطبة الصدوق في التوحيد ص 48 .
- وفي نهج البلاغة ج 2 ص 116 :
ومن خطبة له عليه السلام في التوحيد ، وتجمع هذه الخطبة من أصول
العلم ما لا تجمعه خطبة : ما وحده من كيفه ، ولا حقيقته أصاب من مثله ،
ولا إياه عنى من شبهه ، ولا صمده من أشار إليه وتوهمه . فاعل لا باضطراب
آلة ، مقدر لا بجول فكرة ، غني لا باستفادة ، لا تصحبه الأوقات ، ولا ترفده
الأدوات ، سبق الأوقات كونه ، والعدم وجوده ، والابتداء أزله . . . إلى
آخر الخطبة الشريفة .