بن أبي طالب يوما خطبة بعد العصر ، فعجب الناس من حسن صفته وما ذكر
من تعظيم الله جل جلاله ، قال أبو إسحاق فقلت للحارث : أوما حفظتها ؟
قال : قد كتبتها ، فأملاها علينا من كتابه :
الحمد لله الذي لا يموت ، ولا تنقضي عجائبه ، لأنه كل يوم في شأن ، من
إحداث بديع لم يكن . الذي لم يولد فيكون في العز مشاركا ، ولم يلد فيكون
موروثا هالكا ، ولم تقع عليه الأوهام فتقدره شبحا ماثلا ، ولم تدركه
الأبصار فيكون بعد انتقالها حائلا ، الذي ليست له في أوليته نهاية ، ولا في
آخريته حد ولا غاية ، الذي لم يسبقه وقت ، ولم يتقدمه زمان ، ولم يتعاوره
زيادة ولا نقصان ، ولم يوصف بأين ولا بمكان ، الذي بطن من خفيات
الأمور ، وظهر في العقول بما يرى في خلقه من علامات التدبير . الذي سئلت
الأنبياء عنه فلم تصفه بحد ولا بنقص ، بل وصفته بأفعاله ، ودلت عليه بآياته ،
ولا تستطيع عقول المتفكرين جحده ، لأن من كانت السماوات والأرض
فطرته وما فيهن وما بينهن هو الصانع لهن ، فلا مدفع لقدرته . . . إلى آخر
الخطبة الشريفة .
أمير المؤمنين عليه السلام يرد على تجسيم اليهود
- قال الصدوق في كتابه التوحيد ص 77 : حدثنا أبو سعيد محمد بن
الفضل بن محمد بن إسحاق المذكر المعروف بأبي سعيد المعلم بنيسابور ، قال :
حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، قال : حدثنا علي بن سلمة الليفي ، قال :
حدثنا إسماعيل بن يحيى بن عبد الله ، عن عبد الله بن طلحة بن هجيم ، قال :
حدثنا أبو سنان الشيباني سعيد بن سنان ، عن الضحاك ، عن النزال بن سبرة ،