تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الأغصان ، ثم يتلاحق ناميا حتى يعود كهيئته قبل سقوطه ، لا يخالف سالف ألوانه ، ولا يقع لون في غير مكانه . وإذا تصفحت شعرة من شعرات قصبه أرتك حمرة وردية ، وتارة خضرة زبرجدية ، وأحيانا صفرة عسجدية . فكيف تصل إلى صفة هذا عمائق الفطن ، أو تبلغه قرائح العقول ، أو تستنظم وصفه أقوال الواصفين ! وأقل أجزائه قد أعجز الأوهام أن تدركه ، والألسنة أن تصفه ، فسبحان الذي بهر العقول عن وصف خلق جلاه للعيون ، فأدركته محدودا مكونا ، ومؤلفا ملونا ، وأعجز الألسن عن تلخيص صفته ، وقعد بها عن تأدية نعته . وسبحان من أدمج قوائم الذرة والهمجة ، إلى ما فوقهما من خلق الحيتان والأفيلة ، ووأى على نفسه أن لا يضطرب شبح مما أولج فيه الروح ، إلا وجعل الحمام موعده ، والفناء غايته . . . - راجع أيضا نهج البلاغة ج 2 ص 115 . . . إلى آخر ما كتبه العاملي ، وختمه بقوله : هذا يا مشارك ومشاركوه ، غيض من فيض من توحيد أهل البيت الطاهرين ، الذين أمر الله ورسوله المسلمين أن يأخذوا دينهم منهم فلم يفعل أكثرهم ، وتركوا النهر الرباني العظيم ، وأخذوا يمصون الثماد ! ! أرجو أن تقرؤوها قراءة تفهم ، ثم تناقشوا مفاهيمها واحدة واحدة ، بدقة وتحديد . . وبصفاء ذهن أبي ذر الغفاري ، ونقاء هواء نجد الذي يقول فيه البهائي العاملي : سرى البرق من نجد فجدد تذكاري . . . عهودا بحزوى والعذيب وذي قار وبدون سب وشتم وتهريج . . وبدون غلاظة ذهن وتسطيح فهم . . فهل أنتم فاعلون ؟ ! !