المجالس التي تتلى فيها فضائل ومناقب النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته
المعصومين ، وتذكر فيها مصائبهم ويبكى فيها عليهم ، مستحبة ، وهي من
أفضل القربات إلى الله تعالى . . لكن للإمام الحسين عليه السلام حكما شرعيا
خاصا مؤكدا ، حيث وردت فيه أحاديث لم ترد في غيره ، وعمل بها أتباع
أهل البيت عليهم السلام من صدر الإسلام إلى يومنا هذا ، فانضم ذلك إلى
الأحاديث الصحيحة سيرة المتشرعين الموالين لأهل البيت النبوي عبر العصور .
والمحور الرابع :
حول اعتقادنا بمقام الأئمة من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وزيارة
قبورهم ، وقد تضمنته أسئلتك التي قلت فيها :
7 - ولماذا زيارة قبور الأئمة أفضل عندكم من 100 حجة مع أن ذلك لا
يكون للنبي صلى الله عليه وآله عندكم ؟
8 - وما هو الدليل على أن الأئمة يعلمون الغيب مع أن النبي صلى الله
عليه وسلم لا يعلمه بنص القرآن ؟
والجواب :
إن علم الغيب مختص بالله تعالى ، هذا صحيح . ولكن هل تمنع حضرتك
أو غيرك الله تعالى أن يعلم شيئا من غيبه لنبيه صلى الله عليه وآله فيعلمه النبي
لمن أراد ؟ ! ! ألم تقرأ إخبارات النبي صلى الله عليه وآله بكثير من الأمور الغيبية
التي علمه إياها الله تعالى ؟ !
ولماذا لا يكون علم أهل البيت عليهم السلام ببعض غيب الله تعالى بتعليم
النبي صلى الله عليه وآله وقد أوصى الأمة بعده ب : القرآن ، وبهم ؟
الانتصار — صفحة 59
مساهمون: العاملي
ص٥٩