فاقرأ ما حدث من أي المصادر شئت لتصل هذه النتيجة ، واقرأ قول علي
عليه السلام ، كما في نهج البلاغة ج 3 ص 118 شرح الشيخ محمد عبدة :
26 - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل مصر مع مالك الأشتر لما ولاه
إمارتها :
أما بعد فإن الله سبحانه بعث محمدا صلى الله عليه وآله نذيرا للعالمين
ومهيمنا على المرسلين ، فلما مضى عليه السلام تنازع المسلمون الأمر من
بعده ، فوالله ما كان يلقى في روعي ولا يخطر ببالي أن العرب تزعج هذا الأمر
من بعده صلى الله عليه وآله عن أهل بيته ، ولا أنهم منحوه عني من بعده ،
فما راعني إلا انثيال الناس على فلان يبايعونه ، فأمسكت يدي حتى رأيت
راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام ، يدعون إلى محق دين محمد صلى الله
عليه وآله ، فخشيت 4 إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلما أو هدما
تكون المصيبة به علي أعظم من فوت ولايتكم التي إنما هي متاع أيام قلائل ،
يزول منها ما كان كما يزول السراب ، أو كما يتقشع السحاب ، فنهضت
في تلك الأحداث حتى زاح الباطل وزهق ، واطمأن الدين وتنهنه . انتهى
والمحور الثالث من أسئلتك :
حول مراسم العزاء في ذكرى شهادة سيد شباب الجنة الإمام الحسين عليه
السلام ، وقد تضمنته أسئلتك التالية :
5 - لماذا تقدسون يوم موت الحسين رضي الله عنه مع أنه في الجنة ؟
والذي في الجنة لا يبكى عليه بل يفرح المرء له أشد الفرح ؟
6 - ولماذا موت النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون أشد قداسة - إن جاز
ذلك كله - مع أنه عليه الصلاة والسلام مات شهيدا أيضا كما جاء في أحد
( كذا ) الروايات ( متأثرا بالسم الذي أكله من طعام اليهودية ) ؟
الانتصار — صفحة 57
مساهمون: العاملي
ص٥٧