وكذلك كتاب منتهى الآمال للقمي : 1 / 186 - هل ذلك هو علي الفارس
المغوار الذي يزوج ابنته تقية أو خوفا ؟ ؟
والجواب :
أنه لا يوجد عندنا حديث لا بسند صحيح ولا ضعيف يأمر بلعن أبي بكر
ولا عمر ولا عثمان ، نعم روت مصادرنا ومصادركم أن عليا كان يلعن في
قنوته معاوية وعمرو بن العاص وأبا موسى وأبا الأعور السلمي وغيرهم . .
وقد علله بعض فقهائكم بأنه كان معهم في حالة حرب .
أما كلامه بأن الخلافة حقه الشرعي ، ووصية شرعية له من النبي صلى الله
عليه وآله ، فهو كثير وواضح ، يبلغ في مصادرنا أكثر من ثلاثين نصا ، وفي
مصادركم منه عدة نصوص ، منها احتجاجه عندما فرغ من مراسم جنازة
النبي صلى الله عليه وآله ودفنه وجاءه خبر السقيفة ، ومنها احتجاجه عندما
امتنع عن البيعة وجاؤوا إلى بيته وهددوه بإحراقه عليه إن لم يبايع ، ومنها
احتجاجه على أهل الشورى . . إلخ .
وأما السؤال لماذا لم يحاربهم وبايعهم ، وسمى أولاده بأسمائهم ؟ فماذا تريد
من شخص أجبر على البيعة تحت تهديد القتل ، وهو حريص على أن لا يحدث
قتال بين أصحاب النبي صلى الله عليه وآله فيرتد العرب ويقولوا إن أصحاب
محمد اختلفوا بعده على ملكه !
إن الظروف التي كانت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله لم تكن ظروفا
عادية أبدا ، وإن بطولة علي عليه السلام في صبره وتحمله أعظم من بطولته في
فتح خيبر !
لقد كان هدف علي عليه السلام أن يسجل موقفه ويقيم الحجة على حقه ،
ثم يعمل مع أي حكومة لنصرة الإسلام وتثبيته .
الانتصار — صفحة 56
مساهمون: العاملي
ص٥٦