9 - ولماذا لا تتباكوا ( كذا ) على الحسن كما تفعلون مع الحسين رضي
الله عنهما . مع العلم أن الذي خذل الحسين هم شيعته بنص كتبكم أي أنكم
أنتم الذين قتلتموه ؟
والجواب عن ذلك :
أنه قد صحت الأحاديث عن النبي عندنا وعندكم ، بأنه صلى الله عليه
وآله بكى على الحسين في حياته عندما أخبره الله تعالى بأن أمته سوف تقتله !
! وصح عندنا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه يستحب للمسلمين البكاء على
الحسين عليه السلام .
وصح عند الجميع أن النبي صلى الله عليه وآله أوصى الأمة بالقرآن والعترة
بحديث الثقلين المتواتر ، وغيره .
فالعترة النبوية عندنا هم عدل القرآن ومفسروه ، وهم مبلغو السنة النبوية
ومبينوها ، وقولهم حجة شرعية علينا بنص رسول الله صلى الله عليه وآله .
وعندما قال صلى الله عليه وآله ( أخبرني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى
يردا علي الحوض ) كما في الصحيح ، دل ذلك على وجود حجة لله تعالى
على العباد من أهل بيته صلى الله عليه وآله في كل عصر .
فقول العترة المطهرين عندنا حجة شرعية ، لأنه بنص النبي الصريح
القطعي ، وحينئذ فكل ما ثبت عنهم بسند صحيح فهو حجة شرعية ، يضاف
إلى حجية القرآن الكريم ، وحجية ما ثبت من سنة النبي صلى الله عليه وآله .
واحتفاؤنا بمراسم العزاء على الإمام الحسين عليه السلام ، فيه أحاديث
صحيحة السند متواترة عن أئمة العترة النبوية الطاهرة ، ولا توجد مثلها في
إقامة مجالس العزاء والبكاء على غيره . . فالحكم الشرعي عندنا : أن إقامة
الانتصار — صفحة 58
مساهمون: العاملي
ص٥٨