12 - وإن كان القرآن غير محرف كما تدعون فلماذا لا تقومون بحذف
ما في تلك الكتب ، أو على الأقل يقوم علماؤكم بإنكار ذلك وهذا أضعف
الإيمان ؟
والجواب عن ذلك :
نحن نعتقد أن القرآن كان مجموعا من زمن النبي صلى الله عليه وآله ،
وكانت نسخه موجودة في أيدي المسلمين في المدينة وخارجها ، ويوجد
حديث يقول إنه كان بين منبر الرسول صلى الله عليه وآله والحائط مقدار ما
تمر العنز ، وكان فيه دواة وقرطاس ، فكلما نزلت سورة كتبوها ووضعوها
هناك ، لكي يكتبها من يريد .
وأبسط دليل على ذلك أنه ثبت عند الجميع بسند صحيح متواتر ، أن
الرسول أوصى المسلمين بالتمسك من بعده بالقرآن والعترة ، ولا تصح
الوصية بقرآن لم تجمع نسخته !
وقد كانت أكمل نسخة من القرآن عند علي عليه السلام ، لأنه كان
يكتب القرآن والسنة بأمر النبي صلى الله عليه وآله في حياته . وبعد وفاة النبي
صلى الله عليه وآله جاء علي عليه السلام بنسخة القرآن إلى المسجد وفيه كبار
الصحابة ، وكانت ملفوفة بثوب أصفر ، فقال لهم : لقد أوصاكم النبي صلى
الله عليه وآله بالقرآن والعترة ، وهذا القرآن وأنا العترة . ولكنهم لم يقبلوا
النسخة منه ، وقالوا ( لا حاجة لنا به عندنا القرآن ) فقال لهم : إذن والله لن
تروه ، فقد أمرني النبي صلى الله عليه وآله أن أعرضه عليكم إن قبلتم .
ولم تعتمد دولة الخلافة نسخة علي ، وكذلك جاء الأنصار ليكتبوا القرآن
فمنعتهم الدولة . . . إلخ . وهكذا لم تتبن الدولة الإسلامية نسخة رسمية
الانتصار — صفحة 53
مساهمون: العاملي
ص٥٣