- قال القفاري في ج 1 ص 368 :
( قال جعفر النجفي ( ت 1227 ه ) شيخ الشيعة الإمامية ورئيس
المذهب في زمنه ، قال في كتابه كشف الغطاء عن مؤلفي الكتب الأربعة :
والمحمدون الثلاثة كيف يعول في تحصيل العلم عليهم ، وبعضهم يكذب رواية
بعض . . ورواياتهم بعضها يضاد بعضها . . ثم إن كتبهم قد اشتملت على
أخبار يقطع بكذبها كأخبار التجسيم والتشبيه وقدم العالم ، وثبوت المكان
والزمان . ولكن أصحاب الكتب الأربعة نصوا في مقدماتهم بأنهم لا يذكرون
إلا الصحيح ، فيجيب صاحب كشف الغطاء عن ذلك بقوله : فلا بد من
تخصيص ما ذكر في المقدمات أو تأويله على ضرب من المجازات أو الحمل على
العدول عما فات حيث ذكروا في تضاعيف كتبهم خلاف ما ذكروه في
أوائلها ، أي أنهم عدلوا عن شرط الصحة الذي ذكروه في مقدمات كتبهم !
ثم يأتي الاعتراض الأكثر صعوبة وهو أن هذه الكتب الأربعة مأخوذة كما
يقولون من أصول معروضة على الأئمة ، وأصول الكافي كتب في عصر الغيبة
الصغرى ، وكان بالإمكان الوصول إلى حكم الإمام على أحاديثه ، بل قالوا
بأنه عرض على مهديهم فقال بأنه كاف لشيعتنا ، كما أن صاحب من لا
يحضره الفقيه أدرك من الغيبة الصغرى نيفا وعشرين سنة . انتهى .
وينبغي أن يعرف هؤلاء الإخوة أن معنى المصادر المعتمدة عندنا يختلف عن
معناه عند إخواننا السنة ، فروايات مصادرنا المعتمدة وفتاواها جميعا عندنا
قابلة للبحث العلمي والاجتهاد ، والمصدر ( ما عدا كتاب الله تعالى ) ليس
قطعة واحدة إما أن نقبله كله أو نتركه كله ، بل كل رواية فيه أو رأي أو
فتوى ، لها شخصيتها العلمية المستقلة .
الانتصار — صفحة 409
مساهمون: العاملي
ص٤٠٩