معنى المصادر المعتمدة عند السنة وعند الشيعة
عندما تصفحت كتاب القفاري لأول مرة ، كنت أتصور أنه كتاب
يستحق الاهتمام لأنه كتاب علمي ، لكن بعد أن وقفت على هذه الفضيحة
( أعلاه ) قررت أن لا أتعب نفسي بتدقيق بقية ما نقله من مصادرنا ؟ لأن
كذبة واحدة في كتاب تكفي شرعا لإسقاطه عن الاعتبار .
نعم بقيت مسألتان من كتاب القفاري تتعلقان بموضوعنا بنحو وآخر :
المسألة الأولى : اتهامه إيانا بأنا أخذنا عقائدنا من اليهود والمجوس والوثنيات
أو تأثرنا بها !
قال في ج 1 ص 87 تحت عنوان : المذهب الشيعي مباءة للعقائد
الآسيوية القديمة : ويضيف البعض أن مذهب الشيعة كان مباءة ومستقرا
للعقائد الآسيوية القديمة كالبوذية وغيرها .
يقول الأستاذ أحمد أمين : وتحت التشيع ظهر القول بتناسخ الأرواح
وتجسيم الله والحلول ، ونحو ذلك من الأقوال التي كانت معروفة عند البراهمة
والفلاسفة والمجوس قبل الإسلام .
ويشير بعض المستشرقين إلى تسرب الكثير من العقائد غير الإسلامية إلى
الشيعة ويقول إن تلك العقائد انتقلت إليها من المجوسية والمانوية والبوذية ،
وغيرها من الديانات التي كانت سائدة في آسيا قبل ظهور الإسلام . انتهى .
ونلاحظ أن دكتورنا صار هنا عصريا علمانيا ، فقد اعتمد في اتهامه الشيعة
على أحمد أمين المصري العلماني وعلى المستشرقين الموضوعيين بنظره لأنهم
ضد الشيعة . . وقد قلد القفاري في ترديد مقولات العلمانيين والغربيين