عن الشيعة وهابي آخر فكتب كتابا باسم ( عون المعبود في إثبات أن الشيعة
كاليهود ) !
وجوابنا لهما أن أحاديث كعب الأحبار وجماعته ما زالت ضاربة أطنابها
ومستوطنة في مصادر إخواننا ، لا في مصادرنا ! وما زالت تطبع بأحسن
الطبعات وتدرس في المعاهد والجامعات . . وأن كعبا وجماعته كانوا يسكنون
في دور الخلافة لا في بيوت أهل البيت عليهم السلام !
أما عن تأثر الشيعة بالمجوسية والعقائد الآسيوية ، فإن المجوس صاروا سنيين
أولا ، وألفوا لإخواننا السنة أهم مصادرهم وصحاحهم وعقائدهم وفقههم ،
بل أسسوا لهم مذاهبهم ونظروا لها ، وبعد قرون طويلة صار أبناؤهم شيعة
وساهموا في تأليف مصادرنا ! .
فإن كان المسلمون الفرس متأثرين بعقائدهم المجوسية والآسيوية فقد نقلوها
معهم إلى التسنن الذي صاروا أئمة مذاهبه وأئمة مصادره إلى يومنا هذا ! .
وعندما صار أبناؤهم شيعة فالذي يمكن أن ينقلوه معهم إلى التشيع هو
تأثرهم بالتسنن لا بالمجوسية ، إلا أن يكون ضمن هذا التسنن تأثراتهم السابقة
بالمجوسية !
كأن هذا الدكتور لا يعرف أن التشيع لا يضاهيه مذهب بعروبته ! وأن
مؤسسي مذهبه الذي يناقشنا به ، ومؤلفي مصادره التي يحاجنا بها عجم من
قرونهم إلى أقدامهم ! !
إن تسعين بالمئة من أئمته أصحاب المصادر السنية هم من الفرس ،
( والأئمة ) الذين يحتج بهم الوهابيون من مجسمة الحنابلة وواصفي الله تعالى
بصفات الأجسام هم من اليهود أو الفرس ؟ !
الانتصار — صفحة 407
مساهمون: العاملي
ص٤٠٧