وأحاديثهم ، كما فعل هذا القفاري لعدم تأمله في معنى كلمات المجتهدين
المتخصصين ! !
أما اعتراضه الذي سماه ( الاعتراض الأكثر صعوبة ) لماذا دونت الكتب
الأربعة عند الشيعة عن أصول رويت عن الأئمة ولم تدون عن الأئمة مباشرة ؟
فهو يدل على قلة خبرته بتاريخ الحديث وتدوينه ، فإن هذا الإشكال يتوجه
إلى تدوين الصحاح الستة وغيرها من مصادر إخواننا ، لأن أئمتهم منعوا
تدوين الحديث أكثر من قرن من الزمان ، ثم دونوا كتبهم من محفوظات الرواة
المرضيين عند الدولة ! .
أما نحن فإن أئمتنا من أهل البيت عليهم السلام كانوا حاضرين بيننا إلى
سنة 260 هجرية حيث غاب الإمام المهدي عليه السلام ، فكانوا هم حجج
الله على المسلمين بنص النبي صلى الله عليه وآله وكان الشيعة يرجعون إليهم
في تصحيح الأحاديث وتلقي معالم دينهم ، وكان الرواة والعلماء يكتبون
عنهم من زمن علي عليه السلام إلى القرن الثالث ، وبعد هذا التاريخ قام عدد
من العلماء بجمع الأصول المكتوبة عنهم في موسوعات . .
فكتبنا الأربعة وغيرها مأخوذة باليد عن أصحاب الأئمة عليهم السلام ،
وسند أئمتنا إلى جدهم صلى الله عليه وعليهم هو المسمى بسلسلة الذهب ،
المقدسة عند جميع المسلمين ، والتي قال عنها الإمام أحمد بن حنبل : ( لو قرئ
هذا الإسناد على مجنون لأفاق من جنونه ) .
قال في هامش مسند زيد بن علي ص 440 :
أورد صاحب كتاب تاريخ نيسابور أن عليا الرضا بن موسى الكاظم بن
جعفر الصادق لما دخل نيسابور كان في قبة مستورة على بغلة شهباء وقد شق
الانتصار — صفحة 412
مساهمون: العاملي
ص٤١٢