من مصادر الشيعة مع الأسف ، فقد قطع من النص جزءا ناقصا ليستدل به
على ما يريد ! فطارت بذلك ( موضوعيته الصادقة ) التي يدعيها وصارت
( موضوعية ) غربية مثلا !
وإليك أصل الرواية : قال الصدوق في كتابه ( التوحيد ) ص 117 : عن
أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال قلت له : أخبرني عن الله عز
وجل هل يراه المؤمنون يوم القيامة ؟ قال : نعم وقد رأوه قبل يوم القيامة ،
فقلت متى ؟ قال : حين قال لهم : ألست بربكم قالوا بلى ، ثم سكت ساعة ،
ثم قال : وإن المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة ، ألست تراه في وقتك
هذا ؟ قال أبو بصير : فقلت له : جعلت فداك فأحدث بهذا عنك ؟ فقال لا ،
فإنك إذا حدثت به فأنكر منكر جاهل بمعنى
ما تقوله ثم قدر أن ذلك تشبيه
كفر ، وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين ، تعالى الله عما يصفه المشبهون
والملحدون . انتهى .
فالرواية الشريفة تثبت الرؤية بالبصيرة والعقل ، وتبين أنها حاصلة قبل الدنيا
من يوم أخذ الله ميثاق ذرية آدم على ربوبيته وهي مستمرة في الدنيا ، وفي
الآخرة تكون أجلى وأوضح . وتنفي ادعاء الرؤية بالعين وتعتبرها تشبيها لله
تعالى بخلقه وكفرا . ومع ذلك أقدم الدكتور على قطع السطر الأول منها فقط
إلى قوله ( نعم ) وحذف السطور التي بعده ، لينسب بذلك رؤية الله تعالى
بالعين إلى الإمام جعفر الصادق عليه السلام ! !
لقد ارتكب هذا الدكتور ما لا يناسب مسلما بقالا ، فضلا عن دكتور من
الدرجة الأولى في جامعة الإمام محمد بن سعود !
الانتصار — صفحة 404
مساهمون: العاملي
ص٤٠٤