ثم يرتكبون إفراطا ماديا آخر في تحريمهم التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله
والأولياء وزيارة قبورهم ويعتبرونها شركا ، ويحكمون بضلال من خالفهم في
ذلك وكفرهم !
والقاسم المشترك بين الانحرافين أن أذهانهم مسكونة بالمادية فهي لا ترى
غيرها ولا تؤمن بغيرها . . ورحم الله الماديين الغربيين ! !
بقي حكم الدكتور القفاري على أهل البيت عليهم السلام بأنهم كانوا مثله
تيميين وهابيين ، حيث اكتفى بالاستدلال على ذلك بقول ابن تيمية الذي لم
يذكر عليه دليلا ! فقد نقل القفاري عن ابن تيمية قوله ( والثابت عن علي
رضي الله عنه وأئمة أهل البيت إثبات الصفات لله . . . والنقل بذلك ثابت
مستفيض في كتب أهل العلم ) . وقد كرر ابن تيمية هذا الادعاء في كتبه ولم
يأت عليه بدليل ! قال في مجموعة رسائله ج 1 جزء 3 ص 115 ( لكن
الإمامية تخالف أهل البيت في عامة أصولهم ، فليس من أئمة أهل البيت مثل
علي بن الحسين وأبي جعفر الباقر وابنه جعفر بن محمد من كان ينكر الرؤية ) .
انتهى .
ومن حق القارئ أن يطلب نموذجا من هذا النقل المستفيض ، الذي ادعاه
ابن تيمية ، ثم ادعاه به تلميذه الأكاديمي الدكتور القفاري ! ولا بد أنه فتش عنه
هو وفريقه فلم يجدوا منه حتى رواية واحدة ، مع أنه حسب زعم إمامهم ابن
تيمية ( مستفيض في كتب أهل العلم ) ولكنهم أصروا على دعواهم بدون بينة
وعلى حكمهم بدون دليل ! !
وهكذا ، طار وعد الدكتور بالموضوعية والأكاديمية ، كما طار وعده
سابقا بالاستناد إلى مصادر الشيعة !
الانتصار — صفحة 402
مساهمون: العاملي
ص٤٠٢