بالله عليك أيها الدكتور القفاري : هل يمكننا الاستدلال على تهمة بسرد
أسماء المتهمين ؟ وهل يقبل ذلك منا الأساتذة المحترمون في حرم جامعي ، بل
هل يقبله بسطاء الناس من سكان البوادي والقفار ؟ !
أما كان الواجب أن تنقل شيئا من أقوال هؤلاء المتهمين ليرى القارئ
تعطيلهم أو تجسيمهم ، ولا يقول عنك إنك أصدرت حكما بدون دليل
وقفزت عن حيثياته وأبقيتها سرا مستسرا في قلبك ؟ ! .
ثم إن الشيخ المفيد أيها الدكتور توفي سنة 413 ، وتلميذه الشريف
المرتضى توفي سنة 436 ، وتلميذه الطوسي توفي سنة 460 ، وإذا كان
هؤلاء معطلة فكان اللازم أن يكون التعطيل بدأ عند الشيعة في المئة الخامسة لا
الرابعة .
ثم إنك اعترفت أنك رأيت أحاديث الشيعة عن النبي وآله ، صلى الله عليه
وآله في كتاب التوحيد للشيخ الصدوق فقلت ( روى ابن بابويه أكثر من
سبعين رواية تقول إنه تعالى لا يوصف بزمان ولا مكان . . . الخ ) .
وابن بابويه محمد بن الحسين الصدوق متوفى سنة 281 وبذلك صعد تاريخ
التعطيل المدعى عند الشيعة إلى الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وآله !
فأين التجسيم الذي ادعيت أن الشيعة كانوا عليه إلى القرن الرابع أو
الخامس ، حتى ألف لهم المفيد والمرتضى والطوسي كتب التعطيل ؟ ! .
لقد حصحص الحق واعترف الدكتور الباحث بأنه رأى كتاب التوحيد
للصدوق وأحاديثه الكثيرة عن النبي وآله صلى الله عليه وآله في التنزيه ، وأن
الشيعة لم يكونوا مجسمة ولا معطلة إلا عند المجسمة الذين يعدون التنزيه
تعطيلا ، ويعدون من لا يصف الله تعالى بصفات الأجسام ضالا ملحدا ! ! .
الانتصار — صفحة 400
مساهمون: العاملي
ص٤٠٠