ولا كيفية ، ولا حركة ، ولا انتقال ، ولا بشئ من صفات الأجسام ، وليس
حسا ولا جسمانيا ولا صورة . . . ( 1 ) .
وشيوخهم ساروا على هذا النهج الضال من تعطيل الصفات الواردة في
الكتاب والسنة ووصفه سبحانه بالسلوب ) . انتهى .
وقال في هامشه : ( 1 ) التوحيد لابن بابويه ص 57 .
وقال في ج 3 ص 536 : ( هذا والثابت عن علي رضي الله عنه وأئمة
أهل البيت إثبات الصفات لله . . والنقل بذلك ثابت مستفيض في كتب أهل
العلم . منهاج السنة : 2 - 44 . انتهى .
وهكذا أصدر الدكتور حكمه على الشيعة بأنهم كانوا مجسمة إلى حوالي
القرن الرابع فصاروا معطلة ضالين لأنهم لا يصفون الله تعالى ( بشئ من صفات
الأجسام ) !
ثم أصدر حكمه على الأئمة من أهل البيت عليهم السلام ، بأن مذهبهم
موافق لمذهب الوهابيين في حمل الصفات على ظاهرها اللغوي الحسي ووصف
الله تعالى بصفات الأجسام !
وقد رأيت فيما تقدم أنه استدل على أن الشيعة مجسمة بأقوال خصوم
الشيعة لأنهم بزعمه أصدق منهم ! فبماذا استدل هنا على أن الشيعة معطلة ؟ .
استدل بذكر أسماء علمائهم المتهمين ولم يذكر شيئا من أقوالهم !
فقد قال ( وكثر الاتجاه إلى التعطيل عندهم في المائة الرابعة لما صنف لهم
المفيد وأتباعه كالموسوي الملقب بالشريف المرتضى ، وأبي جعفر الطوسي ،
واعتمدوا في ذلك على كتب المعتزلة ) . انتهى .
الانتصار — صفحة 399
مساهمون: العاملي
ص٣٩٩