أولئك الضلال قد استفاضت من أصحاب المقالات على اختلاف اتجاهاتهم ،
وهم أصدق من الرافضة مقالا وأوثق نقلا ، وهي تثبت أن الرافضة هم الأصل
في إدخال هذه البدعة على المسلمين ، لكن القول بأن نسبة التجسيم إليهم قد
جاءت من الخصوم ولا شاهد عليها من كتب الشيعة قد يتوسمه من يقرأ إنكار
المنكرين لذلك من الشيعة ، وإلا فالواقع خلاف ذلك ) . انتهى .
ولم يبين لنا الدكتور الباحث أي واقع يقصده ؟
هل هو واقع مصادرهم التي أغمض عينيه عنها ، أم واقع الشيعة الذين هم
حوله ، حيث بإمكانه أن يرفع ( التلفون ) ويتصل بعشرين من علمائهم ،
وخمسين من عوامهم ، من داخل المملكة السعودية وخارجها ، من أي بلد
إسلامي وأي قومية أراد ؟ !
وهكذا طار وعد الدكتور بنقل آراء الشيعة من مصادرهم ، لأن معناه
الواقعي عنده : نقل التهم الموجهة إليهم من خصومهم الحكم عليهم بها !
حسنا ، لنا الله . . فلنطو هذه الصفحة ، ولننظر إلى موضوعية دكتورنا في
البحث والاستدلال التي يؤكد عليها فيقول في ج 1 ص 14 :
( وحاولت جهد الطاقة أن أكون موضوعيا ضمن الإطار الذي يتطلبه
موضوع له صلة وثيقة بالعقيدة كموضوعي هذا . . . ) .
ويقول في ج 1 ص 57 : ( فالمنهج العلمي والموضوعية توصي بأخذ آراء
أصحاب الشأن فيما يخصهم أولا ) . انتهى .
ونكتفي بذكر نموذج لهذه الموضوعية في موضوعنا حيث يقول دكتورنا في
ج 2 ص 535 :
المبحث الثاني : التعطيل عندهم .
الانتصار — صفحة 397
مساهمون: العاملي
ص٣٩٧