عليه وخلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك ، فإن لم يقع ذلك إلا لطائفة
وجب عليهم القيام بخلع الكافر ، ولا يجب في المبتدع إلا إذا ظنوا القدرة
عليه ، فإن تحققوا العجز لم يجب القيام ، وليهاجر المسلم عن أرضه إلى غيرها
ويفر بدينه ) ( صحيح مسلم بشرح النووي 12 /
229 ) .
وقال ابن حجر :
إذا كفر الحاكم . . ( وملخصه أنه ينعزل بالكفر إجماعا ، فيجب على كل
مسلم القيام في ذلك ) ( فتح الباري 13 / 123 ) .
وقال ابن حجر أيضا :
قال ابن التين : وقد أجمعوا أنه أي الخليفة إذا دعا إلى كفر أو بدعة أنه
يقام عليه ، واختلفوا إذا غصب الأموال وسفك الدماء وانتهك ، هل يقام
عليه أو لا . انتهى .
وما ادعاه من الإجماع على القيام فيما إذا دعا الخليفة إلى البدعة مردود ،
إلا إن حمل على بدعة تؤدي إلى صريح الكفر ) ( فتح الباري 13 / 116 ) .
والمقصود هو خلع الحاكم الكافر وإقامة حاكم مسلم ، فإن أمكن خلع
الكافر بغير قتال فقد تم المقصود ، فإن لم يكن ذلك إلا بقتال فهو واجب ،
لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، وحديث عبادة بن الصامت وإن
اقتصر على بيان جواز منازعتهم " وألا ننازع الأمر أهله " إلا أن الأحاديث
الأخرى فسرت المنازعة بالقتال ، كما في حديث أم سلمة مرفوعا قالوا : أفلا
نقاتلهم ؟ قال : لا ما صلوا ، وحديث عوف بن مالك مرفوعا قيل يا رسول
الله : أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال : لا ما أقاموا فيكم الصلاة . الحديثان
رواهما مسلم في كتاب الإمارة من صحيحه .
الانتصار — صفحة 117
مساهمون: العاملي
ص١١٧