( مسألة : ويقاتل كل قوم من يليهم من العدو والأصل في هذا قول الله
تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ) التوبة 123 -
ولأن الأقرب أكثر ضررا ) ( المغني والشرح الكبير 10 / 372 ) .
وقوله ( ولأن الأقرب أكثر ضررا ) لا يخفى ، فإن ما يفعله هؤلاء الحكام
المرتدون - بما أوتوا من سلطان - في بلاد المسلمين من إشاعة الفواحش
والفجور ، وإفساد دين الناس ، وحكمهم بغير شريعة الإسلام ، وما يترتب
على ذلك من تحريم الحلال وتحليل الحرام ، مع قتلهم وتعذيبهم للدعاة إلى الله ،
لا يخفى أن هذا الحال يهدد جماهير غفيرة من المسلمين بالردة الشاملة ، وهي
الفتنة المذكورة في قوله تعالى : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين
كله لله ) - الأنفال 39 .
ومما سبق يتبين أن جهاد هؤلاء الحكام فرض عين على كل مسلم ، لأنهم
عدو كافر حل بين المسلمين ، وهذا من مواضع وجوب الجهاد العيني باتفاق
أهل العلم ، أنظر ( المغني والشرح الكبير 10 / 366 ) لابن قدامة . .
ولما كان جهادهم فرض عين فقد قال ابن حجر رحمه الله - فيما نقلته عنه
آنفا ( فيجب على كل مسلم القيام في ذلك ) ( فتح الباري 13 / 132 ) إنتهى .
قال أبو محمد المقدسي في رسالته كشف شبهات المجادلين . . : ( قال
النووي في صحيح مسلم : إقامة الصلاة إشارة إلى إقامة الدين . ا ه فليس
المقصود إقامة الصلاة وحدها بغير توحيد ! ! ) .
فسأله الكاتب ( كلنا سفر ) بتاريخ 29 - 10 - 1999 :
هل نفهم من كلامك أنه لا يوجد حاكم مسلم اليوم . . !
الانتصار — صفحة 120
مساهمون: العاملي
ص١٢٠