1 - بطلان ولايته وتحريم طاعته . لقوله تعالى : ) يا أيها الذين آمنوا أطيعوا ا
لله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) - النساء 59 والكافر ليس منا ، فلا
يكون وليا للأمر علينا ولا طاعة له علينا .
ولقوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) النساء - 141
والولاية والطاعة من أعظم السبل ، فلا ولاية ولا طاعة لكافر على مسلم .
ولما رواه عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : دعانا رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم فبايعناه ، فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة
في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ،
قال ( إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان ) - متفق عليه - فإذا
وجد الكفر البواح من أولي الأمر فقد سقطت طاعتهم ووجبت منازعتهم في الولاية .
والحق أن الحكام الذين يحكمون بلاد المسلمين بالقوانين الوضعية ، لم
يكونوا حكاما شرعيين في وقت من الأوقات ، فقد تولوا ولايتهم على أساس
الحكم بالدستور والقانون ، لا على العمل بالكتاب والسنة ، وبالتالي فلم
تنعقد لهم ولاية شرعية من الأصل . . ولما كان كثير من هؤلاء الحكام يدعون
الإسلام فقد صاروا بكفرهم مرتدين .
2 - وجوب خلع الحاكم الكافر : لحديث عبادة السابق ، وفي شرح هذا
الحديث قال النووي :
( قال القاضي عياض : أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر ، وعلى
أنه لو طرأ عليه كفر انعزل - إلى قوله - فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو
بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام
الانتصار — صفحة 116
مساهمون: العاملي
ص١١٦