هذا موضوع كنت قد شاركت به في الساحة العربية منذ مدة ، رأيت
إعادة نشره للفائدة : إن بعض الناس لا يسوءه شئ مثل ما يسوءه أن يتكلم
في الحكام المرتدين ، فتجده لا يحرك ساكنا عندما يطعن في الدين ويستهزأ به
. . ولكن سرعان ما يتعلق الأمر بالحكام يجن جنونه ، فيذهب يقلب في
الكتب ويحضر لك كل ما يتعلق بطاعة الحكام وحرمة الخروج عليهم . . فينزل
الآيات التي نزلت في ولاة الأمر المسلمين والأحاديث التي قيلت فيهم على
هؤلاء المرتدين . .
ولا يكلف نفسه عناء البحث عما إذا كانت هناك أدلة على كفرهم عند
خصمه . .
ومدى صحتها . . فالخلاف الذي بيننا وبينهم يجب أن يكون حول كفر
الحكام أو عدمه . . وليس هل يسوغ الخروج عليهم وفضحهم في الملأ أم لا . .
فالمسلم البسيط يعلم أن طاعة ولاة الأمر واجبة . . ولكن . . بشرط أن
يكونوا مسلمين ! !
ولتبيين بعض الأشياء الخاصة بهذا الأمر الذي نحن بصدده ، نقلت لكم
النص التالي عن كتاب " الجامع في طلب العلم الشريف للشيخ عبد القادر بن
عبد العزيز : آثار الحكم بالقوانين الوضعية على الحاكم .
والمقصود بالحاكم هنا رأس الدولة سواء كان رئيسا أو ملكا ، وهو الحاكم
بهذه القوانين والآمر بالحكم بها . وحكمه أنه يكفر بذلك كفرا أكبر للأدلة
المذكورة بالمسألة السادسة والإجماع المذكور بالمسألة السابعة . ويترتب على
كفره :
الانتصار — صفحة 115
مساهمون: العاملي
ص١١٥