- ففي طبقات ابن سعد : 6 / 113 :
قال بن عون عن محمد قال : أمر عمر أن نرى رجلا من التابعين أن يستغفر له ،
قال محمد : فأنبئت أن عمر كان ينشده في الموسم ، يعني أويسا . . انتهى .
وتدل الرواية التالية على أن أويسا لم ير عمر أبدا ، وأنه بقي في اليمن إلى خلافة
علي ( عليه السلام ) ، ولم يقبل دعوة عمر للمجئ إلى المدينة ! ! وعندما وجدوه في اليمن وبلغوه
سلام عمر وسلام الرسول ( صلى الله عليه وآله ) رد على السلام الرسول وآله ، ولم يرد سلام عمر ! !
- وفي كنز العمال : 14 / 10 :
عن سعيد بن المسيب قال : نادى عمر بن الخطاب وهو على المنبر بمنى :
يا أهل قرن ! فقام مشايخ فقالوا : نحن يا أمير المؤمنين !
قال : أفي قرن من اسمه أويس ؟
فقال شيخ : يا أمير المؤمنين ليس فينا من اسمه أويس إلا مجنون يسكن القفار
والرمال ولا يألف ولا يؤلف !
فقال : ذاك الذي أعنيه ، إذا عدتم إلى قرن فاطلبوه وبلغوه سلامي وقولوا له : إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرني بك ، وأمرني أن أقرأ عليك سلامه .
فعادوا إلى قرن فطلبوه فوجدوه في الرمال ، فأبلغوه سلام عمر وسلام رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فقال : أعرفني أمير المؤمنين وشهر باسمي ؟ ! السلام على
رسول الله ، اللهم صل عليه وعلى آله ، وهام على وجهه فلم يوقف له بعد ذلك على
أثر دهرا ، ثم عاد في أيام علي فقاتل بين يديه ، فاستشهد في صفين ( كر ) .
- وكذا في سير أعلام النبلاء : 4 / 32
فهذه الروايات تدل على أنه بقي في اليمن ، ولم ير عمر أصلا ! !
بينما تقول لرواية أخرى إنه قدم من اليمن على عمر في المدينة ، ولكنه لم
يستغفر له ، وهرب منه !
العقائد الإسلامية — صفحة 31
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣١