قال : نعم .
قال : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيكون في التابعين رجل من قرن
يقال له أويس بن عامر ، يخرج به وضح فيدعو الله أن يذهبه عنه فيذهبه ، فيقول
: اللهم دع لي من جسدي ما أذكر به نعمتك علي ، فيدع الله له ما يذكره نعمته عليه ،
فمن أدركه منكم فاستطاع أن يستغفر له فليستغفر له . استغفر لي يا أويس بن عامر ،
فقال : غفر الله لك يا أمير المؤمنين .
قال آخر : استغفر لي يا أويس ، وقال آخر : استغفر لي يا أويس ، فلما أكثروا عليه
انساب فذهب ! فما رؤي حتى الساعة .
راجع أيضا : الطبقات الكبرى 111 / 6 ، الميزان 492 / 4 ، سير أعلام النبلاء : 4 / 25 ،
كنز العمال : 14 / 10 ، الموضوعات لابن الجوزي 43 / 2 . انتهى .
فهذه الروايات تدل على أن أويسا جاء من اليمن إلى الكوفة وسكن بها ، قبل أن
يعرفه عمر ، مع أن طريقه تمر على الحجاز .
وتدل على أن إيذاء السلطة له في الكوفة كان قبل مجيئه إلى المدينة ، إلى عمر .
ومن البعيد أن حاكم الكوفة كان يجرؤ على مضايقة شخصية مثل أويس بدون رأي
عمر ، وإذا صحت رواية استدعائه له ، فقد يكون الغرض محاولة كسبه ، وأنها
فشلت ، لأنه انسل من المدينة وهرب راجعا إلى الكوفة بدون رضا عمر !
ولا بد أن مشكلته مع حاكم الكوفة ورجاله قد زادت أو بقيت على حالها !
- وفي كنز العمال : 12 / 10 :
عن صعصعة بن معاوية قال : كان عمر بن الخطاب يسأل وفد أهل الكوفة إذا
قدموا عليه : تعرفون أويس بن عامر القرني ؟ فيقولون : لا .
وكان أويس رجلا يلزم المسجد بالكوفة فلا يكاد يفارقه ، وله ابن عم يغشى
السلطان ويؤذي أويسا ، فوفد ابن عمه إلى عمر فيمن وفد من أهل الكوفة ، فقال
عمر : أتعرفون أويس بن عامر القرني ؟
العقائد الإسلامية — صفحة 29
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٩