فقال ابن عمه : يا أمير المؤمنين إن أويسا لم يبلغ أن تعرفه أنت ، إنما هو إنسان
دون ، وهو ابن عمي
. . . فقال له عمر : ويلك هلكت ! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أنه سيكون
في التابعين رجل يقال له أويس بن عامر القرني ، فمن أدركه منكم فاستطاع أن
يستغفر له فليفعل ، فإذا رأيته فأقرئه مني السلام ، ومره أن يفد إلي ، فوفد إليه ، فلما
دخل عليه قال :
أنت أويس بن عامر القرني ؟ أنت الذي خرج بك وضح من برص فدعوت الله أن
يذهبه عنك فأذهبه ، فقلت اللهم أبق لي منه في جسدي ما أذكر به نعمتك ؟ قال :
وأنى دريت يا أمير المؤمنين ؟ والله إن أطلعت على هذا بشرا !
قال : أخبرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيكون في التابعين رجل
يقال له أويس بن عامر القرني ، يخرج به وضح من برص فيدعو الله أن يذهبه عنه
فيفعل ، فيقول : اللهم اترك في جسدي ما أذكر به نعمتك ، فيفعل ، فيقول ، اللهم أترك
في جسدي ما أذكر به نعمتك ، فيفعل ، فمن أدركه فاستطاع أن يستغفر له فليفعل ،
فاستغفر لي يا أويس . قال : غفر الله لك يا أمير المؤمنين ! قال : ولك يغفر الله يا أويس بن عامر .
فقال الناس : استغفر لنا يا أويس ، فراغ ، فما رئي حتى الساعة
( ع ، وابن منده ، كر )
. وفي هامشه : راغ إلى كذا : مال إليه سرا وحاد . انتهى .
وقد روى قوله ( فراغ فما رئي حتى الساعة ) ابن حبان في المجروحين : 3 / 151 ، وفي
لسان الميزان : 1 / 471 . .
روايات توجب الشك في استغفاره لعمر
الأمر الثابت في الروايات ، والمنطقي أيضا ، أن عمر كان يبحث عن أويس لكي
يستغفر له ، كما تقدم .
بل في بعضها أنه كان يبحث عنه إلى آخر سنة من خلافته . .
العقائد الإسلامية — صفحة 30
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٠