ما اسمك ؟
قال أنا أويس .
قال : هل كان لك والدة ؟
قال : نعم .
قال : هل بك من البياض ؟
قال : نعم ، دعوت الله تعالى فأذهبه عني إلا موضع الدرهم من سرتي لأذكر به
ربي .
فقال له عمر : استغفر لي .
قال : أنت أحق أن تستغفر لي ، أنت صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . انتهى .
- وروى الذهبي في سير أعلام النبلاء : 4 / 27 ، نصا طريفا عن أبي هريرة ، ورده ، وقد
جاء فيه :
فلما كان في آخر السنة التي هلك فيها عمر ، قام على أبي قبيس فنادى بأعلى
صوته :
يا أهل الحجيج من أهل اليمن ، أفيكم أويس من مراد ؟
فقام شيخ كبير فقال : إنا لا ندري من أويس ، ولكن ابن أخ لي يقال له أويس وهو
أخمل ذكرا وأقل مالا وأهون أمرا من أن نرفعه إليك ، وإنه ليرعى إبلنا بأراك عرفات
فذكر اجتماع عمر به وهو يرعى فسأله الاستغفار ، وعرض عليه مالا ، فأبى . انتهى .
ثم قال الذهبي : وهذا سياق منكر لعله موضوع . انتهى .
وسبب حكمه عليه بالوضع أنه ينص على امتناع أويس من الاستغفار لعمر ، وأنه
لم يلقه إلا في آخر سنة من عمره !
ولكن لو صح إشكال الذهبي على هذا النص ، فإن تعارض الروايات الصحيحة
عندهم في القول بأنه استغفر لعمر أو لم يستغفر له ، ورفضه أن يأخذ منه شيئا ماديا
أو معنويا ، وهروبه منه . . كل ذلك يؤيد ما نص منها على أنه رفض الاستغفار له !
العقائد الإسلامية — صفحة 33
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٣