أفيكم أويس بن عامر ؟ فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عمر
فسأله عن أويس القرني ، قال : سمعت رسول الله يقول يأتي عليك أويس بن عامر
من أمداد أهل اليمن من مراد . . بر لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر
لك فافعل . . ورواه في سير أعلام النبلاء : 4 / 20 والبيهقي في شعب الإيمان : 5 / 319 ،
وابن كثير في البداية والنهاية : 6 / 225
- وفي المجروحين لابن حبان : 3 / 151 :
وكان عمر بن الخطاب يسأل الوفود إذا قدموا من الكوفة : هل تعرفون أويس بن
عامر القرني ؟ فيقولون : لا ، فقدم وفد من أهل الكوفة فيهم ابن عمه فقال عمر : هل
تعرفون أويس بن عامر القرني ؟
فقال ابن عمه : يا أمير المؤمنين هو ابن عمي وهو رجل فاسد ، لم يبلغ ما أن
تعرفه أنت يا أمير المؤمنين ! !
فقال له عمر : ويلك هلكت ويلك هلكت ، إذا أتيته فاقرئه مني السلام ، ومره
فليقدم إلي ، فقدم الكوفة فلم يضع ثياب سفره عنه حتى أتى المسجد قال : فرأى
أويسا فسلم به وقال : استغفر لي يا ابن عمي !
قال : غفر الله لك يا ابن عمي !
قال : وأنت يا أويس يغفر الله لك ، أمير المؤمنين يقرئك السلام .
قال : ومن ذكرني لأمير المؤمنين ؟
قال : هو ذكرك وأمرني أن أبلغك أن تفد إليه .
فقال : سمعا وطاعة لأمير المؤمنين ! فوفد إليه حتى دخل على عمر
فقال : أنت أويس بن عامر ؟
قال : نعم .
قال : أنت الذي خرج بك وضح فدعوت الله أن يذهب عنك فأذهبه فقلت : اللهم
دع لي من جسدي ما أذكر به نعمتك ؟
العقائد الإسلامية — صفحة 28
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٨