فرأيت رسول الله قد غضب غضبا شديدا لم أره غضب مثله قط إلا يوم قريظة
والنضير ، فنظر إلي فقال :
يا بريدة إن عليا وليكم بعدي ، فأحب عليا فإنما يفعل ما يؤمر .
قال : فقمت وما أحد من الناس أحب إلي منه .
وقال عبد الله بن عطاء : حدثت بذلك أبا حرب بن سويد بن غفلة ، فقال : كتمك
عبد الله بن بريدة بعض الحديث أن رسول الله قال له : أنافقت بعدي يا بريدة ؟ ! !
- وقال السيد شرف الدين في المراجعات / 221
وكذلك حديث بريدة ولفظه في ص 356 من الجزء الخامس من مسند أحمد
قال : بعث رسول الله بعثين إلى اليمن . . . الخ .
ولفظه عند النسائي في / 17 من خصائصه العلوية : لا تبغضن يا بريدة لي عليا ، فإن
عليا مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي .
ولفظه عند ابن جرير : قال بريدة : وإذا النبي قد أحمر وجهه ، فقال : من كنت وليه
فإن عليا وليه ، قال : فذهب الذي في نفسي عليه ، فقلت لا أذكره بسوء .
والطبراني قد أخرج هذا الحديث على وجه التفصيل ، وقد جاء فيما رواه : أن
بريدة لما قدم من اليمن ، ودخل المسجد ، وجد جماعة على باب حجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
فقاموا إليه يسلمون عليه ويسألونه فقالوا : ما وراءك ؟
قال : خير فتح الله على المسلمين .
قالوا : ما أقدمك ؟
قال : جارية أخذها علي من الخمس ، فجئت لأخبر النبي بذلك .
فقالوا : أخبره أخبره ، يسقط عليا من عينه ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يسمع كلامهم من
وراء الباب ، فخرج مغضبا فقال :
ما بال أقوام ينتقصون عليا ؟ من أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن فارق عليا فقد
فارقني ، إن عليا مني وأنا منه ، خلق من طينتي ، وأنا خلقت من طينة إبراهيم ، وأنا
أفضل من إبراهيم . ذرية بعضها من بعض ، والله سميع عليم .
العقائد الإسلامية — صفحة 109
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٠٩