فعلي ( عليه السلام ) بنص هذه الصحاح هو : المسلم الرباني الكامل ، الذي جعل الله حبه
وبغضه ، ورضاه وغضبه ، مختبرا للأمة ، وجعل شخصيته قدوة للعالمين ، بعد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
رابعا : بعد أن أذعن جميع المسلمين بصحة هذه الأحاديث القاطعة في علي ( عليه السلام )
فإن قولهم بتفضيل غيره عليه ، ونسبتهم ذلك إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، يكون اتهاما للنبي
بالتناقض ، وأنه أمر بحب علي وجعله ميزانا ، ثم ناقض نفسه وفضل التابع على
المتبوع ، وجعل غير علي أفضل منه ، وأوصى الأمة بحبه واتباعه بدل علي ! !
وهو أمر لا يرتكبه رئيس عادي ، ولا أمير قبيلة حكيم ، ولا رب أسرة عاقل في
أولاده ! !
وبعد صحة هذه الأحاديث وصراحتها في مصادر السنيين ، وعلو حجتها ، لا
نحتاج إلى روايتها من مصادرنا ، إلا لتكميل صورة الموضوع ، أو لبيان جوانب أخرى
لم تتعرض لها النصوص السنية ، من قصة هذا الصحابي المؤمن ، ورواياته الأخرى
لفريضة حب علي واتباعه على الأمة ، وتحريم كرهه ومخالفته !
لمحة عن بريدة وأحاديثه في مصادرنا
بريدة الأسلمي صحابي مميز ، بشخصيته وأحاديثه . . لم يعط حقه في مصادر
السنيين ، لأنه أطاع النبي في علي وأهل بيته ( صلى الله عليه وآله ) .
وبريدة واحد من مجموعة فرسان الصحابة ، كان لهم دور ريادي قيادي هام في
حروب الردة ، ثم في الفتوحات الإسلامية ، ولكن جزاءهم كان طمس أدوارهم
وإعطاء منجزاتهم إلى أشخاص آخرين ، تبنتهم السلطة القرشية ثم الأموية ، لأنهم
أطاعوا الخلافة ، ووقفوا في وجه علي وأهل البيت النبوي ! !
ومن هؤلاء الأبطال الشيعة : عمار بن ياسر ، وحذيفة بن اليمان ، والمقداد بن عمر
وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ، وخالد بن سعيد بن العاص ، وأخوه أبان ،