يا بريدة أما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي أخذ . وأنه وليكم بعدي .
وهذا الحديث مما لا ريب في صدوره ، وطرقه إلى بريدة كثيرة ، وهي معتبرة
بأسرها ، ومثله ما أخرجه الحاكم عن ابن عباس ، من حديث جليل ، ذكر فيه عشر
خصائص لعلي فقال : وقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت ولي كل مؤمن بعدي .
ومثله ما أخرجه ابن السكن ، عن وهب بن حمزة قال ، كما في ترجمة وهب من
الإصابة : سافرت مع علي فرأيت منه جفاء ، فقلت لئن رجعت لأشكونه ، فرجعت
فذكرت عليا لرسول الله فنلت منه ، فقال : لا تقولن هذا لعلي ، فإنه وليكم بعدي . . .
- وقال المفيد في الإرشاد : 1 / 148
وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد اصطفى من السبي جارية ، فبعث خالد بن الوليد بريدة
الأسلمي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال له :
تقدم الجيش إليه فأعلمه بما فعل علي ( عليه السلام ) من اصطفائه الجارية من الخمس
لنفسه ، وقع فيه .
فسار بريدة حتى انتهى إلى باب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلقيه عمر بن الخطاب فسأله عن
حال غزوتهم وعن الذي أقدمه ؟ فأخبره أنما جاء ليقع في علي ( عليه السلام ) ، وذكر له
اصطفاءه الجارية من الخمس لنفسه ، فقال له عمر :
إمض لما جئت له ، فإنه سيغضب لابنته مما صنع علي !
فدخل بريدة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومعه كتاب من خالد بما أرسل به بريدة ، فجعل
يقرأه ووجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتغير ، فقال بريدة : يا رسول الله إنك إن رخصت للناس
في مثل هذا ذهب فيؤهم !
فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ويحك يا بريدة أحدثت نفاقا ! !
إن علي بن أبي طالب يحل له من الفئ ما يحل لي ، إن علي بن أبي طالب خير
الناس لك ولقومك ، وخير من أخلف بعدي لكافة أمتي .
يا بريدة ! احذر أن تبغض عليا فيبغضك الله !
العقائد الإسلامية — صفحة 110
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١١٠