قال : نعم ، كان الذي أنكر على أبي بكر اثنا عشر رجلا . من المهاجرين : خالد بن
سعيد بن العاص ، وكان من بني أمية ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، والمقداد
بن الأسود ، وعمار بن ياسر ، وبريدة الأسلمي .
ومن الأنصار أبو الهيثم بن التيهان ، وسهل ، وعثمان ابنا حنيف ، وخزيمة بن
ثابت ذو الشهادتين ، وأبي بن كعب ، وأبو أيوب الأنصاري .
قال : فلما صعد أبو بكر المنبر تشاوروا بينهم ، فقال بعضهم لبعض : والله لنأتينه
ولننزلنه عن منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وقال آخرون منهم : والله لئن فعلتم ذلك إذا أعنتم على أنفسكم ، فقد قال الله
عز وجل : ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ، فانطلقوا بنا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لنستشيره
ونستطلع رأيه .
فانطلق القوم إلى أمير المؤمنين بأجمعهم ، فقالوا يا أمير المؤمنين تركت حقا أنت
أحق به وأولى به من غيرك ، لأنا سمعنا رسول الله يقول : علي مع الحق والحق مع
علي يميل مع الحق كيف ما مال .
ولقد هممنا أن نصير إليه فننزل عن منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجئناك لنستشيرك
ونستطلع رأيك فما تأمرنا ؟
فقال أمير المؤمنين : وأيم الله لو فعلتم ذلك لما كنتم لهم إلا حربا ، ولكنكم
كالملح في الزاد وكالكحل في العين ، وأيم الله لو فعلتم ذلك لأتيتموني شاهرين
بأسيافكم مستعدين للحرب والقتال ، وإذا لأتوني فقالوا لي بايع وإلا قتلناك ، فلا بد
لي من أدفع القوم عن نفسي ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وأله أوعز إلي قبل
وفاته وقال لي : يا أبا الحسن إن الأمة ستغدر بك من بعدي وتنقض فيك عهدي ،
وإنك مني بمنزلة هارون من موسى ، وإن الأمة من بعدي كهارون ومن اتبعه ،
والسامري ومن اتبعه !
فقلت : يا رسول الله ، فما تعهد إلي إذا كان ذلك ؟
العقائد الإسلامية — صفحة 112
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١١٢