وسعد بن عبادة ، وابنه قيس بن سعد ، وأبو أيوب الأنصاري . . . وآخرون يصلون إلى
نحو مئة صحابي ، كان لهم أدوار هامة في حروب الردة والفتوحات ، وقد وقفوا من
أول الأمر مع علي ( عليه السلام ) أو انضموا إليه فيما بعد ، أو قاتلوا معه في حروبه ،
واستشهدوا بين يديه ، أو ثبتوا بعد شهادته على ولائه . .
وكل واحد من هؤلاء يستحق دراسة جادة ، لشخصيته وأحاديثه . . فهم ظاهرة
يقل مثيلها في الأديان الأخرى ، تمثل الوجه الآخر لما قالته الحكومات القرشية
ودونته عن إجراءات النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأقواله عن مستقبل الإسلام ومسيرته من بعده . . إلى
أن يبعث الله الإمام المهدي الموعود على لسانه بعده .
ونكتفي هنا بإيراد مقتطفات عن بريدة من مصادرنا :
- قال أبو جعفر الطوسي في أماليه : 1 / 249
أبو العباس قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال : حدثنا الحسن - يعني ابن
عطية قال : حدثنا سعاد ، عن عبد الله بن عطاء ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ،
قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وخالد بن الوليد كل واحد منهما
وحده ، وجمعهما فقال : إذا اجتمعتما فعليكم علي .
قال : فأخذنا يمينا أو يسارا .
قال : وأخذ علي فأبعد ، فأصاب سبيا فأخذ جارية من الخمس .
قال بريدة : وكنت أشد الناس بغضا لعلي وقد علم ذلك خالد بن الوليد ، فأتى
رجل خالدا فأخبره أنه أخذ جارية من الخمس فقال : ما هذا ؟ ثم جاء آخر ، ثم أتى
آخر ، ثم تتابعت الأخبار على ذلك ، فدعاني خالد فقال : يا بريدة ، قد عرفت الذي
صنع ، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله فأخبره ، وكتب إليه .
فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله وأخذ الكتاب فأمسكه بشماله ،
وكان كما قال الله لا يكتب ولا يقرأ ، وكنت رجلا إذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ
من حاجتي ، فطأطأت وتكلمت ، فوقعت في علي حتى فرغت ، ثم رفعت رأسي
العقائد الإسلامية — صفحة 108
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٠٨