قلت : لا .
قال : هي العزيمة على ما يشاء .
فتعلم ما القدر ؟
قلت : لا .
قال : هو الهندسة ووضع الحدود من البقاء والفناء .
قال ثم قال : والقضاء هو الإبرام وإقامة العين .
قال : فاستأذنته أن أقبل رأسه وقلت : فتحت لي شيئا كنت عنه في غفلة . انتهى .
- وفي مجمع الزوائد ج 7 ص 205 :
عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : القدرية مجوس هذه الأمة ،
إن مرضوا فلا تعودوهم ، وإن ماتوا فلا تشهدوهم . رواه الطبراني في الأوسط وفيه
زكريا بن منظور وثقه أحمد بن صالح وغيره وضعفه جماعة . انتهى . ورواه البيهقي في
سننه ج 10 ص 202 وقال : أخرجه أبو داود في كتاب السنن هكذا . انتهى .
فهذان النصان يردان على القدرية المفوضة .
وينبغي الالتفات إلى أن اسم المرجئة لا يستعمل في الأحاديث في ضد معناه ،
بينما يستعمل اسم القدرية للمؤمن بالقدر ولمنكر القدر . . ويعرف ذلك من سياق
الكلام .
القدرية الجبرية ( الذين يثبتون القدر )
أما الذين يثبتون فعل الله تعالى في حركة الكون وأفعال الإنسان فيسمون (
القدرية ) لأنهم يؤمنون بوجود سلطة لله تعالى على أفعال الإنسان وحركة الطبيعة
بشكل من الأشكال ، وهؤلاء منهم من يفرط في إثبات الفعل الإلهي في أفعال
الإنسان فينسبون أفعال الإنسان إلى الله تعالى نسبة كاملة فيسمون ( الجبرية ) وهم
أكثر المرجئة ، ولعلهم أكثر إخواننا السنة ، وإن لم يصرحوا بذلك . . والسبب في ذلك