ضحضاح النور لا ضحضاح النار
لعل الراوي الأساسي لحديث ضحضاح النار هو المغيرة بن شعبة الثقفي ، ثم
أخذه عنه الآخرون ، أو نسب إليهم . . وسبب إسلام المغيرة أنه كان في سفر في
تجارة مع عدد من رفقائه الثقفيين من أهل الطائف ، فغدر بهم وقتلهم جميعا وسرق
أموالهم ، وفر إلى المدينة و . . . أسلم ! وهو معروف بدهائه وفساد أخلاقه ، وبغضه
لعلي ( عليه السلام ) وبني هاشم ، وتاريخه مدون معروف !
ولا يبعد أن يكون أخذ تعبير ( الضحضاح ) من حديث ضحضاح النور الذي ورد
في حق أهل البيت ( عليهم السلام ) فجعله ضحضاح نار لأبي طالب !
- فقد روى الشيخ الطوسي في الغيبة ص 147 قال : وأخبرنا جماعة عن التلعكبري ، عن
أبي علي أحمد بن علي الرازي الأيادي قال : أخبرني الحسين بن علي ، عن علي بن
سنان الموصلي العدل ، عن أحمد بن محمد الخليلي ، عن محمد بن صالح
الهمداني ، عن سليمان بن أحمد ، عن زياد بن مسلم ، وعبد الرحمن بن يزيد بن
جابر ، عن سلام قال : سمعت أبا سلمى راعي النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : سمعت رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) يقول : سمعت ليلة أسري بي إلى السماء قال العزيز جل ثناؤه : آمن الرسول بما
أنزل إليه من ربه . قلت : والمؤمنون . قال : صدقت يا محمد . . . إني اطلعت على
الأرض اطلاعة فاخترتك منها فشققت لك اسما من أسمائي فلا أذكر في موضع إلا
وذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمد ، ثم اطلعت الثانية فاخترت منها عليا
وشققت له اسما من أسمائي فأنا الأعلى وهو علي . يا محمد إني خلقتك وخلقت
عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده أشباح نور من نوري ، وعرضت
ولايتكم على السماوات وأهلها وعلى الأرضين ومن فيهن ، فمن قبل ولايتكم كان
عندي من المقربين ومن جحدها كان عندي من الكفار الضالين .
يا محمد لو أن عبدا عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي ، ثم أتاني جاحدا
لولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتكم .