بالأساس يستحق الدرك الأسفل من النار مثل أبي لهب وأبي جهل وفراعنة قريش
الذين كذبوا النبي وأرادوا قتله ، والذين نص الله تعالى على طغيانهم وعقابهم !
فحماة الأنبياء في منطق هذه الأحاديث مثل أعدائهم ، بل أسوأ حالا منهم !
وقد رووا أن أبا طالب كان في طمطام من النار فخفف الله عنه ! وطمطام النار هو
وسطها الملتهب !
- قال في مجمع الزوائد ج 1 ص 118 عن لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) : وقد وجدت عمي أبا طالب
في طمطام من النار فأخرجه الله لمكانه مني وإحسانه إلي فجعله في ضحضاح من
النار . انتهى .
لقد تحير علماء ثقافة قريش في هذا النوع من الشفاعة المخترعة ، لأن الشفاعة
إما أن يأذن بها الله تعالى لرسوله فيخلص المشفوع له من النار ويدخله الجنة ، وإما أن
لا يأذن بها فيبقى الشخص في مكانه في النار . . وما ذكرته أحاديث الضحضاح ليس
بشفاعة ! ولكنهم ابتكروا له اسما خاصا وهو شفاعة التخفيف والنقل من الدرك
الأسفل من النار إلى مستنقع من النار وضحضاحها !
- قال القسطلاني في إرشاد الساري ج 9 ص 328 :
الشفاعات كما قال عياض خمسة . . . ، وقد زاد سادسة هي التخفيف عن أبي
طالب . انتهى .
ثم احتاط القسطلاني لئلا يقال كيف تسمون الضحضاح شفاعة ؟ فقال هي شفاعة
مجازية وليست حقيقية !
- قال في إرشاد الساري ج 9 ص 324 : إن أبا طالب لما بالغ في إكرام النبي ( ص )
والذب عنه ، جوزي بالتخفيف ، وأطلق على ذلك شفاعة ! انتهى .
وهكذا بالغ النبي بزعم رواة قريش في إكرام عمه كما بالغ عمه في إكرامه ! !
على أن مقصود القرشيين من رواية الضحضاح قد يكون تشديد العذاب على أبي
العقائد الإسلامية — صفحة 314
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣١٤