عشيرتك الأقربين ، وهو دليل على صحة ما ذهب إليه الشافعي ( رضي الله عنه ) من دخول
النساء لذكره فاطمة ، ودخول الكفار . انتهى .
وسادسا ، رووا أحاديث عديدة صرحت بالوعد النبوي بالشفاعة في الآخرة ،
كالذي رواه الحاكم في ج 3 ص 568 ورواه مجمع الزوائد ج 1 ص 88 وكنز العمال ج 12 ص
41 : والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدهم حتى يحبكم لحبي ! أيرجون أن يدخلوا
الجنة بشفاعتي ولا يرجوها بنو عبد المطلب ؟ ! انتهى .
بل روى في كنز العمال ج 12 ص 100 أن شفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) مخصوصة بمن أحب
أهل بيته ، قال : شفاعتي لأمتي ، من أحب أهل بيتي وهم شيعتي ! انتهى .
وبذلك يتضح أن محاولة إبعاد وعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) لبني هاشم عن الشفاعة . . محاولة
مردودة ، بل مشبوهة .
عمل المعروف ينجي الكفار من النار إلا أبا طالب
- روى ابن ماجة في سننه ج 2 ص 1215 ح 3685 :
عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يصف الناس يوم
القيامة صفوفا ، وقال ابن نمير أهل الجنة ، فيمر الرجل من أهل النار على الرجل
فيقول : يا فلان أما تذكر يوم استسقيت فسقيتك شربة ؟ قال فيشفع له . ويمر الرجل
فيقول : أما تذكر يوم ناولتك طهورا ؟ فيشفع له . قال ابن نمير ويقول : يا فلان أما تذكر
يوم بعثتني في حاجة كذا وكذا فذهبت لك ؟ فيشفع له . انتهى .
والرجل من ( أهل النار ) يعني الكافر أو يشمل الكافر الذي قدم خدمة ولو صغيرة
للمسلم . . فإذا كانت مكانة المسلم العادي كبيرة عند الله تعالى بحيث يشفعه في من
قدم له خدمة ولو بسيطة ، فكيف بخدمات أبي طالب لأفضل الخلق ( صلى الله عليه وآله ) !
ويؤيد حديث ابن ماجة ما رواه السيوطي في الدر المنثور ج 2 ص 249 : عن ابن
مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : فيوفيهم أجورهم ويزيدهم