- وقال في هامش بحار الأنوار ج 32 ص 272 :
وناهيك من ذلك مؤاخاته مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأمر من الله عز وجل في بدء الإسلام
حين نزل قوله تعالى : وأنذر عشيرتك الأقربين . . .
راجع تاريخ الطبري 2 - 321 ، كامل ابن الأثير 2 - 24 ، تاريخ أبي الفداء 1 - 116 ، والنهج
الحديدي 3 - 254 ، مسند الإمام ابن حنبل 1 - 159 ، جمع الجوامع ترتيبه 6 - 408 ، كنز
العمال 6 - 401 .
وهذه المؤاخاة مع أنها كانت بأمر الله عز وجل إنما تحققت بصورة البيعة
والمعاهدة ( الحلف ) ولم يكن للنبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يأخذ أخا ووزيرا وصاحبا وخليفة غيره
ولا لعلي أن يقصر في مؤازرته ونصرته والنصح له ولدينه كمؤازرة هارون لموسى
على ما حكاه الله عزو جل في القرآن الكريم . ولذلك ترى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين
يؤاخي بعد ذلك المجلس بين المهاجرين بمكة فيؤاخي بين كل رجل وشقيقه
وشكله : يؤاخي بين عمر وأبي بكر ، وبين عثمان وعبد الرحمن بن عوف ، وبين
الزبير وعبد الله بن مسعود ، وبين عبيدة بن الحارث وبلال ، وبين مصعب بن عمير
وسعد بن أبي وقاص ، وبين أبي عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة ، وبين
حمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة الكلبي ( راجع سيرة ابن هشام 1 - 504 المحبر
71 - 70 البلاذري 1 / 270 ) .
يقول لعلي ( عليه السلام ) : والذي بعثني بالحق نبيا ما أخرتك إلا لنفسي فأنت مني بمنزلة
هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي وأنت معي في قصري في
الجنة . ثم قال له : وإذا ذاكرك أحد فقل : أنا عبد الله وأخو رسوله ، ولا يدعيها بعدي
إلا كاذب مفتر ( الرياض النضرة 2 - 168 منتخب كنز العمال 5 - 45 و 46 ) .
ولذلك نفسه تراه ( صلى الله عليه وآله ) حينما عرض نفسه على القبائل فلم يرفعوا إليه رؤسهم ثم
عرض نفسه على بني عامر بن صعصعة قال رجل منهم يقال له بيحرة بن فراس بن
العقائد الإسلامية — صفحة 309
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٠٩