وقد ذكر في المناقب أن السيد الحميري نظم هذه المنقبة لبني هاشم فقال :
وقيل له أنذر عشيرتك الألى * وهم من شباب أربعين وشيب
فقال لهم إني رسول إليكم * ولست أراني عندكم بكذوب
وقد جئتكم من عند رب مهيمن * جزيل العطايا للجزيل وهوب
فأيكم يقفوا مقالي فأمسكوا * فقال ألا من ناطق فمجيبي
ففاز بها منهم علي وسادهم * وما ذاك من عاداته بغريب
وله أيضا :
ويوم قال له جبريل قد علموا * أنذر عشيرتك الأدنين إن بصروا
فقام يدعوهم من دون أمته * فما تخلف عنه منهم بشر
فمنهم آكل في مجلس جذعا * وشارب مثل عس وهو مختفر
فصدهم عن نواحي قصعة شبعا * فيها من الحب صاع فوقه الوزر
فقال يا قوم إن الله أرسلني * إليكم فأجيبوا الله وادكروا
فأيكم يجتبي قولي ويؤمن بي * إني نبي رسول فانبرى غدر
فقال تبا أتدعونا لتلفتنا * عن ديننا ثم قام القوم فانشمروا
من الذي قال منهم وهو أحدثهم * سنا وخيرهم في الذكر إذ سطروا
آمنت بالله . . قد أعطيت نافلة * لم يعطها أحد جن ولا بشر
وإن ما قلته حق وإنهم * إن لم يجيبوا فقد خانوا وقد خسروا
ففاز قدما بها والله أكرمه * فكان سباق غايات إذا ابتدروا
وقال دعبل :
سقيا لبيعة أحمد ووصيه * أعني الإمام ولينا المحسودا
أعني الذي نصر النبي محمدا * قبل البرية ناشيا ووليدا
أعني الذي كشف الكروب ولم يكن * في الحرب عند لقائها رعديدا
أعني الموحد قبل كل موحد * لا عابدا وثنا ولا جلمودا
العقائد الإسلامية — صفحة 308
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٠٨