أن أدعوكم إليه ، فأيكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي
وخليفتي فيكم ؟
قال : فأحجم القوم عنها جميعا ، وقلت وإني لأحدثهم سنا وأرمصهم عينا
وأعظمهم بطنا ، وأحمشهم ساقا : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه . فأخذ برقبتي ثم
قال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا .
قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع ! !
- وقال الأميني في الغدير ج 2 ص 279 :
وبهذا اللفظ أخرجه أبو جعفر الإسكافي المتكلم المعتزلي البغدادي المتوفى
240 في كتابه نقض العثمانية وقال : إنه روي في الخبر الصحيح .
ورواه الفقيه برهان الدين في ( أنباء نجباء الأبناء ) ص 46 - 48 وابن الأثير في الكامل 2
ص 24 وأبو الفداء عماد الدين الدمشقي في تاريخه ج 1 ص 116 وشهاب الدين الخفاجي في
شرح الشفا للقاضي عياض ج 3 ص 37 ( وبتر آخره ) وقال : ذكر في دلايل البيهقي وغيره
بسند صحيح . والخازن علاء الدين البغدادي في تفسيره ص 390 والحافظ السيوطي في جمع
الجوامع كما في ترتيبه ج 6 ص 392 نقلا عن الطبري وفي ص 397 عن الحفاظ الستة : ابن
إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي . وابن أبي الحديد في
شرح نهج البلاغة 3 ص 254 . انتهى .
ثم شكا صاحب الغدير من تحريف الذين حرفوا الحديث لإرضاء قريش ، ومنهم
الطبري الذي رواه في تفسيره بنفس سنده المتقدم في تاريخه ، ولكن أبهم كلام
النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حق علي ( رضي الله عنه ) فقال : ثم قال : إن هذا أخي وكذا وكذا . وتبعه على ذلك
ابن كثير في البداية والنهاية 3 ص 40 وفي تفسيره 3 ص 351 .
- وقال في مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 305 وما بعدها :
وأما بيعة العشيرة ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : بعثت إلى أهل بيتي خاصة ، وإلى الناس عامة
وهذا النص النبوي هو أصح تفسير لقوله تعالى : وأنذر عشيرتك الأقربين .
العقائد الإسلامية — صفحة 307
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٠٧