أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي ؟
قالوا : نعم ما جربنا عليك إلا صدقا .
قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد .
فقال أبو لهب : تبا لك سائر اليوم ، ألهذا جمعتنا ؟ ! فنزلت : تبت يدا أبي لهب
وتب . انتهى .
فهذه الروايات تناسب بداية مرحلة الدعوة العامة كما أشرنا ، وقد جعلوها
لمرحلة الدعوة الخاصة ببني هاشم ، وذكروا فيها فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) قبل ولادتها ! !
- أما الرواية اليتيمة المعقولة التي رواها السيوطي فهي حديث الدار المعروف . .
- قال في الدر المنثور ج 5 ص 97 :
وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي
في الدلائل من طرق عن علي ( رضي الله عنه ) قال : لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله
عليه وسلم : وانذر عشيرتك الأقربين ، دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
يا علي إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فضقت بذلك ذرعا ، وعرفت أني مهما
أبادؤهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ، فصمت عليها حتى جاء جبريل فقال : يا
محمد إنك إن لم تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك ، فاصنع لي صاعا من طعام واجعل
عليه رجل شاة واجعل لنا عسا من لبن ، ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم
وأبلغ ما أمرت به ، ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم له ، وهم يومئذ أربعون رجلا
يزيدون رجلا أو ينقصونه ، فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب ، فلما
اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم فجئت به ، فلما وضعته تناول النبي
صلى الله عليه وسلم بضعة من اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصحفة ، ثم
قال : كلوا بسم الله ، فأكل القوم حتى نهلوا عنه ، ما ترى إلا آثار أصابعهم ! والله إن كان
الرجل الواحد ليأكل ما قدمت لجميعهم !
العقائد الإسلامية — صفحة 305
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٠٥